بينات من فقه القرآن(سورة الفرقان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٤ - العروة الوثقى
وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٠١) [١] ثم قال يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢) وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ [٢].
إذن؛ فحبل الله هو كتاب الله ورسوله صلى الله عليه واله.
ونقرأ في نهايات سورة آل عمران الآية التالية ضمن سياق قرآني معيّن رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا [٣].
فهناك منادٍ إذن.
وقال الله في سورة الجمعة هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ [٤].
فالقرآن المجيد يبيّن ويؤكّد أن هناك هاديًا ومعلّمًا داعيًا، هو رسول الله صلى الله عليه واله، ومن بعد الرسول عترته الطاهرة، بنص ما قال صلى الله عليه واله
(إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ الله، وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي، وَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الحَوْضَ) [٥].
ولذلك؛ فقد جاء في تفسير كلمة العروة الوثقى الواردة في هذه السورة والسور الأخرى، بأنها ولاية أهل البيت عليهم السلام.
[١] سورة آل عمران، آية: ١٠١.
[٢] سورة آل عمران، آية: ١٠١- ١٠٣.
[٣] سورة آل عمران، آية: ١٩٣.
[٤] سورة الجمعة، آية: ٢.
[٥] الأمالي، للشيخ الصدوق، ص ٥٢٢.