بينات من فقه القرآن(سورة الفرقان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٧ - من الحديث
الْكَبَائِرِ عُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ، وَالْيَأْسَ مِنْ رَوْحِ الله، وَالْأَمْنَ لِمَكْرِ الله ..) [١].
قال الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام
: (وَأَمَّا حَقُّ أُمِّكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّهَا حَمَلَتْكَ حَيْثُ لَا يَحْمِلُ أَحَدٌ أَحَداً، وَأَعْطَتْكَ مِنْ ثَمَرَةِ قَلْبِهَا مَا لَا يُعْطِي أَحَدٌ أَحَداً، وَوَقَتْكَ بِجَمِيعِ جَوَارِحِهَا وَلَمْ تُبَالِ أَنْ تَجُوعَ وَتُطْعِمَكَ،
وَتَعْطَشَ وَتَسْقِيَكَ، وَتَعْرَى وَتَكْسُوَكَ، وَتَضْحَى وَتُظِلَّكَ، وَتَهْجُرَ النَّوْمَ لِأَجْلِكَ، وَوَقَتْكَ الحَرَّ وَالْبَرْدَ لِتَكُونَ لَهَا، وَأَنَّكَ لَا تُطِيقُ شُكْرَهَا إِلَّا بِعَوْنِ الله وَتَوْفِيقِهِ.
وَأَمَّا حَقُّ أَبِيكَ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ أَصْلُكَ، فَإِنَّهُ لَوْلَاهُ لَمْ تَكُنْ، فَمَهْمَا رَأَيْتَ مِنْ نَفْسِكَ مَا يُعْجِبُكَ، فَاعْلَمْ أَنَّ أَبَاكَ أَصْلُ النِّعْمَةِ عَلَيْكَ فِيهِ، فَاحْمَدِ اللهَ وَاشْكُرْهُ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ. وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِالله) [٢].
عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ
: (قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام: أَدْعُو لِوَالِدَيَّ إِذَا كَانَا لَا يَعْرِفَانِ الْحَقَّ؟.
قَالَ عليه السلام
ادْعُ لَهُمَا وَتَصَدَّقْ عَنْهُمَا، وَإِنْ كَانَا حَيَّيْنِ لَا يَعْرِفَانِ الحَقَّ فَدَارِهِمَا؛ فَإِنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه واله قَالَ: إِنَّ اللهَ بَعَثَنِي بِالرَّحْمَةِ لَا بِالْعُقُوقِ) [٣].
عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه واله فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! مَنْ أَبَرُّ؟.
قَالَ صلى الله عليه واله: أُمَّكَ.
قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟.
[١] الأصول من الكافي، ج ٢، ص ٢٧٨.
[٢] وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ١٧٥.
[٣] الأصول من الكافي، ص ٢، ص ١٥٩.