بينات من فقه القرآن(سورة الفرقان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣١ - بصائر وأحكام
بصائر وأحكام
١- لعل الحكمة هي أسمى مرحلة يبلغها المؤمن بعد طي مراحل، منها الإيمان والهدى والرحمة واليقين، وهي ميزان الحكم في مختلف القضايا.
٢- الفطرة النقية والمنطق السليم، والحجة البالغة والبعيدة عن العاطفة، والتقليد والتسليم للضغوط؛ هي ميزان الحكم في العقائد، والعدل والتقوى وتجنب الهوى هي الحكمة في القضايا الاجتماعية.
٣- حينما نعترف بالنعمة ونخشى زوالها نعمل على إبقاء عواملها وبهذا تكون حياتنا حكيمة، وهكذا الحكمة تغور في عمق الفطرة.
٤- وإذا كانت الحكمة ميراث المعرفة التامة فإن سكينة النفس ومعرفة المنعم والولائج والأسباب، تعتبر وسائل تلك المعرفة.
٥- والحكمة زاد المرء في مسيرته الطويلة التي يواجه بها التحديات، فتجعله كالجبل صابرًا مستقيمًا؛ لأنه ينظر إلى النعم التي عليه بروح الشكر فيتحلى بالصبر.
٦- والحكمة وثقافة الشكر منطلق الحضارة البشرية لأنهما تُفعِّلان ما يملكه الشعب من أسباب القوة بمعرفتها والانتفاع منها.
٧- لقد ذكَّر القرآن الأمم التي تبنت منهج التوحيد، وهم اليهود والنصارى والمسلمون، بأن شكرهم نعمة الرسالة وسيلة بقاء حضارتهم.