فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٦٠ - مسألة ١١ الأقوى ان المتنجس منجس
الحصر والبواري، دون ما إذا لم تجف، أو جفت بغير الشمس.
و ان كان المراد بالجفاف فيها مطلق الجفاف ولو بغير الشمس، كما هو الصحيح
لعدم التقييد فيها بالشمس، ومن هنا لا يسعنا الالتزام بدلالتها على مطهريّة
الشمس للحصر والبواري-كما يأتي في محلّه-كانت الرواية دالة على منجسيّة
المتنجس. الا انها مختصة بخصوص المائع المتنجس، لأن عدم الجفاف انما يكون
ببقاء نفس الماء القذر على البارية، فيكون هو المنجس لملاقيه، وقد ذكرنا
آنفا: ان المائع المتنجس يكون في حكم نفس النجس، بلا خلاف ظاهر، فيكون
سبيلها سبيل الروايات المتقدمة من جهة عدم تعرضها للجامد المتنجس بعد زوال
العين. كما ان المراد بالصلاة عليها هو الصلاة فوقها، سواء سجد عليها أم لم
يسجد، فليس المانع الا تنجس بدن المصلى أو ثيابه إذا صلى فوقها قبل
الجفاف.
و منها: وهي العمدة في المقام، الروايات الكثيرة المتضمّنة لكيفيّة تطهير الفراش[١]و الأواني المتنجسة بالخمر[٢]أو بموت الجرذ فيها[٣]أو بإصابة الخنزير[٤]أو ولوغ الكلب[٥]أو سائر النجاسات[٦]بالغسل بالماء، مع التعدد ثلاثا أو سبعا، ومع التعفير بالتراب أو بدونه، على اختلاف
[١]وسائل الشيعة ج ٣ ص ٤٠٠ الباب: ٥ من أبواب النجاسات، الحديث: ١، ٣.
[٢]وسائل الشيعة ج ٣ ص ٤٩٤ الباب: ٥١ من أبواب النجاسات، الحديث: ١.
[٣]وسائل الشيعة ج ٣ ص ٤٩٦ الباب ٥٣ من أبواب النجاسات، الحديث: ١.
[٤]وسائل الشيعة ج ٣ ص ٤١٧ الباب ١٣ من أبواب النجاسات، الحديث: ١، وج ١ ص ٢٢٥ الباب ١ من الأسئار، كالحديث: ٢.
[٥]وسائل الشيعة ج ٣ ص ٥١٦ الباب: ٧٠ من أبواب النجاسات، الحديث: ١ وج ١ ص ٢٢٦ الباب: ١ من الأسئار، كالحديث: ٣، ٤.
[٦]وسائل الشيعة ج ٣ ص ٤٩٦ الباب: ٥٣ من أبواب النجاسات، الحديث: ١.