فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٢٦ - فصل في كيفية تنجس المتنجسات
الكلب رطوبة فاغسله، وإن مسّه جافا فاصبب عليه الماء. »[١] ونحوها غيرها من الروايات[٢]الدالة على ذلك في موارد مختلفة غير ما ذكر، كالمني، والخنزير، والميتة.
هذا مضافا الى ظهور الروايات الإمرة بغسل ما اصابه النجس في انتقاله الى
المتنجس، لان الغسل عبارة عن إزالة الأثر، ولا يتأثر المتنجس الا مع
الرطوبة. وذلك كـ: صحيحة محمّد بن مسلم قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه
السّلام عن الكلب يصيب شيئا من جسد الرجل؟قال: تغسل المكان الذي اصابه»[٣]، و: حسنته قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الكلب السلوقي، فقال: إذا مسسته فاغسل يدك»[٤].
و نحوهما غيرهما[٥].
فإن الأمر بغسل المكان أو اليد بإصابة الكلب يكون ظاهرا في تأثر الملاقي بالكسر-من الملاقي-بالفتح-و لا تأثر مع الجفاف.
و أما الروايات الدالة على نجاسة ملاقي النجس، أو المتنجس، من غير تقييدها
بالرطوبة فهي على نوعين: الأول: ما ورد في ملاقاة النجاسات المائعة، أو في
ملاقاة الماء القليل مع النجاسات أو ملاقاة الماء المتنجس لغيره، وذلك
كالأخبار الإمرة بغسل
[١]وسائل الشيعة ج ٣ ص ٤٣٩ الباب: ٢٦ من أبواب النجاسات، الحديث: ٢.
[٢]وسائل الشيعة ج ٣ ص ٤٤١ الباب: ٢٦ من أبواب النجاسات.
[٣]وسائل الشيعة ج ٣ ص ٤١٥ الباب: ١٢ من أبواب النجاسات، الحديث: ٤.
[٤]وسائل الشيعة ج ٣ ص ٤١٦ الباب: ١٢ من أبواب النجاسات، الحديث: ٩.
[٥]في الباب المتقدم وغيره.