فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٩١ - (مسألة ١) ألحق المشهور بالخمر العصير العنبي
اللعنة
الكرم مع آدم ونوح عليهما السّلام في بدء الخلقة على الثلث والثلثين، فكان
حظ إبليس منه ثلثين، فلذا اعتبر ذهابهما إذا طبخ العصير العنبي.
و فيه: ان الاستدلال بمثل هذه الأدلة من المضحكات الغريبة، لأنها أجنبية عن
الدلالة على النجاسة رأسا، ولا تدل عليها بوجه من وجوه الدلالات، بل
غايتها الدلالة على الحرمة، كما هو ظاهر.
و مثلها في الضعف: الاستدلال بما دل من الروايات[١]على صنع الخمر من عدة أمور منها العصير من الكرم، لأن مدلولها أن أصول الخمر يكون من هذه الأمور.
الوجه الخامس-و هو العمدة في المقام-ما ورد في موثقة معاوية بن عمار من
إطلاق لفظ الخمر على العصير المطبوخ، المعبّر عنه فيها بالبختج
معرب«پخته»بدعوى: ان عموم التشبيه يدل على ثبوت جميع أحكامها، ومنها
النجاسة.
و هي ما رواه الشيخ في التهذيب[٢]عن معاوية بن عمار قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل من أهل المعرفة بالحق يأتيني
[١]كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه- صلّى اللّه عليه وآله وسلّم-الخمر من خمسة، العصير من الكرم، والنقيع من الزبيب، والبتع من العسل، والمزر من الشعير، والنبيذ من التمر». الوسائل: الباب ١ من أبواب الأشربة المحرمة، الحديث: ١. ونحوه غيره في نفس الباب.
[٢]ج ٩ ص ١٢٢ ح ٢٦١ طبعة الإسلامية.