فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١١٠ - الثامن الكافر
كالآتي.
الأول: الإقرار بوجود صانع لهذا العالم، فالملحد المنكر لوجود الخالق في أعلى مراتب الكفر. وقد دل على ذلك الروايات[١]و الآيات، الّتي منها: قوله تعالى { «إِنَّمَا اَلْمُؤْمِنُونَ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِاللََّهِ. » } [٢].
الثاني: الإقرار بوحدانيّته تعالى، وأنه لا شريك له، فالمشرك كافر، كما في كثير من الأخبار[٣]و الآيات الّتي منها: قوله تعالى { «إِنَّمَا اَلْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ. » } [٤].
الثالث: الإقرار بالرسالة. وهو أيضا مدلول جملة وافية من الأخبار، والآيات منها: قوله تعالى
{ وَ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمََّا نَزَّلْنََا عَلىََ عَبْدِنََا
فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَ اُدْعُوا شُهَدََاءَكُمْ مِنْ دُونِ
اَللََّهِ إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ `فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ لَنْ
تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا اَلنََّارَ اَلَّتِي وَقُودُهَا اَلنََّاسُ وَ
اَلْحِجََارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكََافِرِينَ } [٥].
الرابع: الإقرار بالمعاد. وقد أهمل ذكره الأعلام في عداد الأمور المعتبرة
في الإسلام، ولم يتضح لنا وجهه مع صراحة الآيات الكريمة في اعتباره في
الإيمان كيف وقد قرن الإيمان به بالإيمان باللّه سبحانه في غير واحد من
الموارد؟!منها: قوله تعالى { إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللََّهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ } [٦]، وقوله تعالى { إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللََّهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ } [٧]و قوله
[١]أصول الكافي في أبواب الايمان والكفر ج ٢ ص ٢٥. الطبعة الثانية عام ١٣٨١ هـ مكتبة الصدوق. والوافي ج ١ ص ١٨-٢٦. م ٣.
[٢]النور ٢٤: ٦٢.
[٣]أصول الكافي في أبواب الايمان والكفر ج ٢ ص ٢٥. الطبعة الثانية عام ١٣٨١ هـ مكتبة الصدوق. والوافي ج ١ ص ١٨-٢٦. م ٣.
[٤]التوبة ٩: ٢٨.
[٥]البقرة: ٢: ٢٣ و٢٤.
[٦]النساء: ٤: ٥٩.
[٧]البقرة: ٢: ٢٢٨.