فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٩٦ - الثامن الكافر
يكون
الأمر بالغسل من جهة تنجس الأواني بسائر النجاسات الّتي لا يجتنبون عنها في
الأكل والشرب-من الميتة، والدم، ولحم الخنزير، والخمر-لا من جهة مباشرتهم
لها، فهذه أيضا قاصرة الدلالة.
فتحصل من جميع ما ذكرناه: أن الروايات الّتي استدل بها على نجاسة أهل
الكتاب وإن كان بعضها قاصرا سندا، أو دلالة، إلاّ أن في البعض المعتبر
سندا، والظاهر دلالة غنى وكفاية[١].
لكنها معارضة بجملة كثيرة من الروايات المعتبرة سندا ودلالة، فيقع الكلام
في: المقام الثاني: وهو في ذكر الأخبار الدالّة على طهارة أهل الكتاب الّتي
استدل بها القائلون بطهارتهم. وقد ذكرت في أبواب متفرقة جمعها في الحدائق[٢]فلا بد من النظر فيها، والعلاج بينها وبين الأخبار المتقدمة.
الاخبار وطهارة أهل الكتاب منها: ما دل على جواز
مؤاكلة المسلم في طعامه لأهل الكتاب إذا توضأ كـ: صحيحة العيص بن قاسم قال
سألت أبا عبد اللََّه عليه السّلام عن مؤاكلة اليهود، والنصرانيّ،
والمجوسيّ، فقال: إذا كان من طعامك، وتوضّأ فلا بأس»[٣].
فإن منطوقها وهو جواز المؤاكلة معهم إذا كان من طعام المسلم مع
[١]كالرواية الاولى، وهي حسنة سعيد الأعرج وصدر الثامنة، وهي صحيحة على بن جعفر.
[٢]ج ٥ ص ١٦٩-١٧٠. طبعة النجف الأشرف.
[٣]وسائل الشيعة ج ٣ ص ٤٩٧ الباب ٥٤ من أبواب النجاسات، الحديث: ١.