فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٧٨ - السادس و السابع الكلب و الخنزير
حكى عن
الشهيدين في الذكرى والروض: الحكم بنجاسة المتولد من النجسين، وإن باينهما
في الاسم. والمحكي عن المحقق الثاني موافقتهما على ذلك، إلاّ فيما إذا صدق
عليه اسم حيوان طاهر، ومال إلى ذلك شيخنا الأنصاري«قده»في كتاب الطهارة.
وكيف كان فما يمكن أن يستدل به للقول بالنجاسة وجوه: الوجه الأول: تبعية
الولد لأبويه في النجاسة، حيث يلوح ذلك من كلام الشهيد في محكي الذكرى.
قال: «المتولد من الكلب والخنزير نجس في الأقوى، لنجاسة أصلية. ».
و فيه: أنه لا دليل على هذه التبعية، وإنّما المتبع أدلّة نجاسة الحيوانات بعناوينها وأسمائها، ومع عدمها يرجع إلى قاعدة الطهارة.
الوجه الثاني: استصحاب النجاسة الحاكم على قاعدة الطهارة. وتقريبه من وجهين.
أحدهما: استصحاب نجاسته حال كونه علقة، لكونها دما، والدّم نجس. ومن
المعلوم عدم اختصاص هذا الوجه بالمتولد من نجسين، بل يجري أيضا فيما إذا
كان أحدهما نجسا، والأخر طاهرا. وقد اعتمد على هذا الوجه بعض من حكم بنجاسة
أولاد الكفار. وكأنه أصل كلي يبنى عليه فيما إذا لم يكن دليل على طهارة
حيوان بخصوصه.
و يدفعه أولا: أنه من الاستصحاب في الشبهات الحكمية، ولا نقول به، كما مرّ
غير مرّة وثانيا: أنه يكون من إسراء حكم من موضوع إلى آخر، لانتفاء وحدة
الموضوع المعتبرة في صحة الاستصحاب، إذ الولد غير العلقة قطعا.
ثانيهما: استصحاب نجاسته حال كونه مضغة أو جنينا في بطن أمّه قبل