فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٩٠ - مسألة ١١ الأقوى ان المتنجس منجس
المتنجس
بالبول أو المتنجس بالولوغ وهكذا، لعدم تحقق موضوعها فإذا تنجس الإناء
بالولوغ يجب تعفيره، لكن إذا تنجس إناء آخر بملاقاة هذا الإناء أو صب ماء
الولوغ فيه لا يجب تعفيره، ويكفي في الطهارة الغسل مرة واحدة، لإطلاقات
أدلة الغسل الا ان يمنع الإطلاق، فلا بد من الرجوع الى استصحاب النجاسة لو
قلنا بجريانه في الأحكام الكلية، فيجب الغسل مرتين بل التعفير لو احتملنا
لزومه في المتنجس بماء الولوغ مطلقا، تحصيلا لليقين بالطهارة، الا ان
الإطلاق ثابت والاستصحاب المذكور ممنوع-كما مر غير مرة-و الحاصل: ان
الخصوصية الزائدة على طبيعي الغسل، من التعدد مرتين أو أكثر أو التعفير،
تحتاج الى دليل خاص ولا يكون إلا في موارد خاصة نعم الاحتياط حسن غير
لازم-كما في المتن- وقد يتوهم: لزوم تعفير الإناء الذي صب فيه ماء الولوغ
من إناء آخر، بدعوى ظهور دليله في أن موضوعه الإناء الذي هو ظرف لماء
الولوغ وان لم يكن ظرفا لنفس الولوغ فيه، ويتحقق الموضوع في الإناء المنصب
فيه ماء الولوغ.
و يندفع: بان الظاهر من صحيحة البقباق التي هي مستند الحكم بلزوم التعفير هو اختصاص الحكم بالإناء الذي ولغ فيه الكلب.
قال-في حديث-انه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الكلب؟فقال: رجس نجس لا
تتوضأ بفضله، واصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أوّل مرة ثم بالماء»[١].
فان مرجع الضمير في قوله عليه السّلام: «و اغسله بالتراب»و ان لم
[١]وسائل الشيعة ج ٣ ص ٤١٥ الباب: ١٢ من أبواب النجاسات، الحديث: ٢.