فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٨٨ - مسألة ١١ الأقوى ان المتنجس منجس
مفهوم
أخبار الكرو«الثانية»الروايات الواردة في الموارد المختلفة الدالة على تنجس
الماء أو غيره بملاقاة النجس من الميتة والدم وغيرهما، ولا إطلاق في شيء
منهما يدل على انفعال القليل الوارد على النجس وان لم يستقر معه.
«أما الاولى»فلأن مفهوم قوله عليه السّلام: «إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء»[١]،
وهو انه إذا لم يكن قدر الكر ينجسه شيء ما، ولا إطلاق في هذا المفهوم كما
حققناه في محلّه، لان نقيض السالبة الكلية انما هو الموجبة الجزئية، ويكفي
في صدقها تنجس الماء القليل بعين النجس أو بالمتنجس مع الاستقرار معه،
فيلتزم بانفعاله مطلقا ولو كان الماء واردا على النجس إلا أنه بشرط
الاستقرار معه، خلافا للسيد المرتضى«قده»حيث انه فصّل بين الوارد والمورد
ولم يلتزم بالنجاسة في الأول مطلقا حتى مع الاستقرار، والحاصل انه لا إطلاق
لهذا المفهوم لا من حيث الأفراد ولا من حيث كيفية التنجس.
«و أما الثانية»أعني الروايات الواردة في الموارد المختلفة، فلان مورد
جميعها استقرار النجس كالميتة والدم ونحوهما مع الماء، فلا تعم غير المستقر
معه، فالالتزام بعدم انفعال القليل الوارد على النجس غير المستقر معه يكون
من باب التخصص لا التخصيص في أدلة الانفعال، فيكون العمل بهذه الروايات
أسهل.
فتحصل من جميع ما ذكرنا: ان شيئا من هذه الأخبار لا يدل على عدم تنجيس
المتنجس مطلقا، فالصحيح هو ما ذكرناه من ان المتنجس بلا واسطة-اى المتنجس
بعين النجس-يكون منجسا لملاقيه من دون فرق
[١]وسائل الشيعة ج ١ ص ١٥٨ الباب ٩ من أبواب الماء المطلق، الحديث: ١.