فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٨٦ - مسألة ١١ الأقوى ان المتنجس منجس
الغسل أو الوضوء كما نسب الى أبى حنيفة[١]أو
معرضيّة تنجس الماء بالمني كمعرضيّة الأرض-كأرض الحمام-للنجاسة، فيكون نفي
البأس في هذه الأخبار من جهة عدم العلم بنجاسة الملاقي لا عدم تنجيسه
للملاقي على فرض نجاسته، بل يمكن ان يقال: ان نفي البأس فيها انما هو لدفع
توهم ان حكم القطرات الناضحة حكم الغسالة في مانعيتها عن الاغتسال بها،
فتكون هذه الروايات في مقام بيان عدم مانعية تلك القطرات عن الاغتسال
بالماء الذي وقعت فيه وان حكم القطرات ليس كحكم نفس الغسالة، فتصبح هذه
الأخبار أجنبية عما هو محل الكلام بالمرة.
الثانية الروايات: الدالة على نفي البأس عن القطرات الناضحة من الكنيف أو
من مغتسل يبال فيه في الإناء الذي يغتسل منه أو تقع على الثوب، وظاهرها فرض
نجاسة الأرض، ولا أقل من شمولها للأرض النجسة بمقتضى ترك الاستفصال-الّذي
هو دليل على العموم-في الجواب، فتدل هذه الروايات على طهارة تلك القطرات
سواء نزت عن أرض معلومة النجاسة أو معلومة الطهارة أو مشكوكتها، من دون فرق
بين جفافها ورطوبتها. وذلك كـ: رواية عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد اللّه
عليه السّلام: أغتسل في مغتسل يبال فيه ويغتسل من الجنابة، فتقع في الإناء
ما ينزو من الأرض؟ فقال: لا بأس به»[٢].
الثالثة: وهي بمضمون الطائفة الثانية مع التقييد بالجفاف.
[١]قد تعرضنا لنسبة القول المذكور إليه-في ج ٢ ص ٨٩-٩١ من كتابنا-في بحث الماء المستعمل في الوضوء فراجع.
[٢]وسائل الشيعة ج ٣ ص ٢١٣ الباب ٩ من أبواب الماء المضاف، الحديث: ٧.