فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٨٢ - مسألة ١١ الأقوى ان المتنجس منجس
و ثانيا: لو سلم دلالتها على كفاية الجفاف في جعل الخل في دنّ الخمر من دون حاجة الى الغسل لكانت هذه من جملة الروايات[١]الدالة
على طهارة الخمر، لظهورها في بقاء إجزاء خمريّة في الدّن ولو بعد الجفاف،
لانه لا يذهب بالاجزاء المتخلفة فتكون كـ: رواية حفص الأخرى قال: «قلت لأبي
عبد اللّه عليه السّلام، إني آخذ الرّكوة فيقال انه إذا جعل فيها الخمر
وغسلت[٢]ثم جعل فيها البختج كان أطيب له فنأخذ الرّكوة فنجعل فيها الخمر فنخضخضه ثم نصبّه فنجعل فيها البختج؟قال: لا بأس به»[٣].
فإنها ظاهرة بل صريحة في بقاء اجزاء خمرية في الرّكوة بعد الخضّ والصّب،
ومع ذلك فقد جوّز الامام عليه السّلام جعل البختج فيها، فلا بد من حملها
على التقية كسائر الروايات الدالة على طهارة الخمر جمعا بينها وبين ما دل
على نجاستها[٤].
و لو سلم عدم ظهورها في بقاء الأجزاء الخمرية لكانت مجملة، لاحتمال ان يكون
الوجه في نفي البأس طهارة الخمر فلم يتنجس الدّن، كما يحتمل ان يكون الوجه
فيه عدم تنجيس المتنجس، ومع الإجمال لا تصلح للاستدلال للخصم.
و منها: صحيحة علي بن مهزيار قال: كتب إليه سليمان بن رشيد
[١]وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٧١ من أبواب النجاسات، كالحديث: ١٠ و١١ و١٢ و١٣ و١٤.
[٢]اى بالخمر بقرينة الذيل.
[٣]وسائل الشيعة الباب ٣٠ من أبواب الأشربة المحرمة، الحديث ٣.
[٤]وسائل الشيعة ج ٣ ص ٤٦٨ الباب ٣٨ من أبواب النجاسات، كالحديث: ١ و٢ و٣ و٤ و٥ وغيرها.