فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٧٧ - مسألة ١١ الأقوى ان المتنجس منجس
المحال
العادي، لخروج البلل عادة بتثاقل وبطء فلا محالة يلاقي أطراف المخرج، ولا
يخفى ظهور الرواية في هذا المعنى-كما أشرنا-لكون الشدّة حينئذ مستندة الى
عدم القدرة على الماء، إذ لو كان عنده الماء وغسل المخرج لم يحكم بنجاسة
البلل الخارج بملاقاته للمخرج ولو، منع من ذلك فلا أقل من الإجمال.
و منها: صحيحة حكم بن حكيم أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال له:
أبول فلا أصيب الماء، وقد أصاب يدي شيء من البول فأمسحه بالحائط وبالتراب،
ثم تعرق يدي فأمسح(فأمسّ)به وجهي أو بعض جسدي أو يصيب ثوبي؟قال: لا بأس
به»[١].
بدعوى: دلالتها على عدم تنجس الوجه أو بعض الجسد أو الثوب باليد المتنجسة بالبول مع الرطوبة المسرية.
و يدفعها: احتمال أن يكون الحكم بعدم النجاسة، إما من أجل عدم العلم بموضع
النجاسة من اليد فيكون الوجه أو بعض الجسد من ملاقي أطراف الشبهة المحصورة
المحكوم بالطهارة لعدم تعارف المسح بتمام الكف وعدم تعارف تعرقه كذلك، وإما
من أجل عدم العلم بملاقاة الوجه للموضع من اليد المعلوم النجاسة تفصيلا
فيكون الشك في ملاقاة النجس فيحكم بطهارة الملاقي أيضا، إذ لا يخلو الحال
من أحد الوجهين: العلم الإجمالي أو التفصيلي بموضوع النجاسة من اليد، فإذا
جاء هذا الاحتمال لم يتعين كون الحكم بطهارة الوجه أو بعض الجسد والثوب من
أجل عدم تنجيس المتنجس.
و منها: رواية سماعة قال: قلت لأبي الحسن موسى عليه السّلام: إني
[١]وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٠١ الباب: ٦ من أبواب النجاسات، الحديث: ١.