فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٤١ - مسألة ٣ إذا وقع بعر الفأرة في الدهن أو الدبس الجامدين
كان عليه، ولا تترك طعامك من أجل دابّة ماتت عليه»[١].
و لا إشكال في أن التعبير بالشتاء كناية عن الجمود. مضافا الى قرينية قوله
عليه السّلام«فانزع ما حوله»على ذلك فان النزع عبارة عن القلع، ولا يكون
ذلك إلا في الجامد. ثم ان في بعض النسخ المصححة: «ثردا»بالثاء المثلثة بدل:
«بردا»و الظاهر انه هو الأصح، لأنه على تقدير كونه بالباء يكون تكرارا
للسابق من دون وجه حسن. والثرد هو الثريد من الخبز في ماء اللحم ونحوه، وهو
في حكم الجامد من جهة عدم سراية النجاسة من الملاقي الى جميع الطعام، لعدم
الميعان الموجب لها.
و أما الثاني فكحسنة زرارة عن أبى جعفر عليه السّلام قال: «إذا وقعت الفأرة
في السّمن فماتت فيه، فان كان جامدا فألقها وما يليها وكل ما بقي، وان كان
ذائبا فلا تأكله واستصبح به. والزيت مثل ذلك»[٢].
و أما الثالث فكصحيح معاوية بن وهب عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال:
«قلت: جرذ مات في زيت، أو سمن، أو عسل. فقال: أما السّمن والعسل فيؤخذ
الجرذ وما حوله، والزيت يستصبح به»[٣].
وجه التفصيل بين السّمن والعسل وبين الزّيت انما هو حصول الذوبان في الزّيت
دائما دون السّمن والعسل، فإنهما قد ينجمدان ولا يتنجس إلا موضع الملاقاة
منهما إذا الظاهر أنّ المراد من الزّيت عند الإطلاق انما هو
[١]وسائل
الشيعة: الباب ٤٣ من أبواب الأطعمة المحرمة، الحديث: ٣. وقد أسندها شيخنا
الأنصاري«قده»في المكاسب الى سعيد الأعرج، وهو سهو، كما نبه عليه دام ظله
هناك وفي المقام. ولعل منشأ السهو هو وقوع نظره«قده»على الرواية التي ذكرت
بعد هذه الرواية في نفس الباب.
فلاحظ.
[٢]الوسائل في الباب المتقدم، الحديث: ٢.
[٣]الوسائل: ج ١٧ ص ٩٧، الباب ٦ من أبواب ما يكتسب به، الحديث: ١.