فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣١ - الخامس الدم
الأول:
الإجماع. وفيه: ان الإجماع-على تقدير ثبوته-ليس من الإجماع التعبّدي-كما في
نظائر المقام-لاستدلال بعضهم على طهارته بمفهوم قوله تعالى { «أَوْ دَماً مَسْفُوحاً» } [١]و قد عرفت[٢]منع دلالة منطوقه على نجاسة الدم المسفوح فكيف بدلالة مفهومه على طهارة غيره. ومن المحتمل استناد الآخرين إلى بعض الوجوه الاتية.
الثاني: الروايات النافية للبأس عن دم البق والبراغيث، ويقاس عليها غيرها مما لا نفس له، كالذباب والسمك، ونحوهما.
منها: رواية الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن دم البراغيث
يكون في الثوب، هل يمنعه ذلك من الصلاة فيه؟قال: لا، وان كثر. »[٣].
و منها: مكاتبة محمّد بن ريّان[٤].
و منها: صحيحة عبد اللّه بن أبي يعفور قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه
السّلام: ما تقول في دم البراغيث؟قال: ليس به بأس. قلت: انه يكثر ويتفاحش.
قال: وان كثر. »[٥].
و منها: موثقة غياث عن جعفر عن أبيه قال: «لا بأس بدم البراغيث، والبق، وبول الخشاشيف»[٦].
و الجواب عن هذه الروايات: انها لا تخلو من أحد إشكالين على
[١]الأنعام ٦: ١٥٤.
[٢]في الصفحة ١٩.
[٣]وسائل الشيعة ج ٣ ص ٤٣١ الباب ٢٠ من أبواب النجاسات، الحديث: ٧. ضعيفة بابن سنان، وهو محمد، بقرينة رواية أحمد بن محمد عنه، وروايته عن ابن مسكان.
[٤]تقدمت في تعليقة ص ١٨ ضعيفة بسهل بن زياد.
[٥]وسائل الشيعة ج ٣ ص ٤٣٥ الباب ٢٣ من أبواب النجاسات، الحديث: ١.
[٦]وسائل الشيعة ج ٣ ص ٤٣٧ الباب ٢٣ من أبواب النجاسات، الحديث: ٥. وفي الباب ١٠ منها، الحديث: ٥.