فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٧٥ - مسألة ١ الأحوط الاجتناب عن الثعلب، و الأرنب، و الوزغ، و العقرب، و الفأر
بأكله»[١].
و صحيح إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السّلام: «ان أبا جعفر عليه السّلام
كان يقول: لا بأس بسؤر الفأرة-إذا شربت من الإناء-أن تشرب منه، وتتوضأ منه»[٢].
و مقتضى الجمع بين هذه الثلاثة وتلك الحمل على الاستحباب.
و أما العقرب فيدل على نجاسته: موثقة أبي بصير عن أبى جعفر عليه السّلام
قال: «سألته عن الخنفساء تقع في الماء، أ يتوضأ به؟قال: نعم، لا بأس به.
قلت: فالعقرب، قال: أرقه»[٣].
و ذيل موثق سماعة: «و إن كان عقربا فأرق الماء، وتوضأ من ماء غيره»[٤].
و بإزائهما رواية هارون بن حمزة المتقدمة في الوزغ، لدلالة صدرها على طهارة
العقرب. ولكنها لا تصلح لمعارضة الموثقتين، لأنها ضعيفة السند، كما أشرنا
ولكن يمكن المناقشة في دلالتهما، باحتمال أن يكون الأمر بإراقة الماء الذي
وقع فيه العقرب من جهة احتمال تسممه به دون نجاسته، لأنه من الحيوانات
السّامّة، فقرينة المورد يسقط ظهور الأمر في الإرشاد إلى النجاسة.
و مما يؤكد القول بطهارته: طهارة ميتته، لانه مما لا نفس له، فكيف يمكن الحكم بنجاسته حيّا، وطهارته ميّتا؟!
[١]وسائل الشيعة: الباب: ٤٥ من أبواب الأطعمة المحرمة، الحديث: ١.
[٢]وسائل الشيعة ج ١ ص ٢٣٩ الباب ٩ من أبواب الأسئار، الحديث: ٢.
[٣]وسائل الشيعة ج ١ ص ٢٤٠ الباب ٩ من أبواب الأسئار، الحديث: ٥، ٦.
[٤]وسائل الشيعة ج ١ ص ٢٤٠ الباب ٩ من أبواب الأسئار، الحديث: ٥، ٦.