فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٤٧ - الحادي عشر عرق الجنب من الحرام
بإسناده
إلى إدريس بن داود-أو يزداد-الكفر ثوثي، انه كان يقول بالوقف، فدخل سرّ من
رأى في عهد ابى الحسن عليه السّلام، فأراد أن يسأله من الثوب الذي يعرق
فيه الجنب، أ يصلى فيه؟فبينما هو قائم في طاق باب لانتظاره، إذ حرّكه أبو
الحسن عليه السّلام بمقرعة، وقال مبتدأ: «ان كان من حلال فصلّ فيه، وان كان
من حرام فلا تصلّ فيه»[١].
و منها: ما في الفقه الرضوي[٢]: «إن عرقت في ثوبك وأنت جنب، وكانت الجنابة من الحلال، فتجوز الصلاة فيه، وان كانت حراما فلا تجوز الصلاة فيه حتى يغسل».
و منها: مرسلة علي بن الحكم عن رجل عن ابى الحسن عليه السّلام قال: «لا
تغتسل من غسالة ماء الحمام، فإنه يغتسل فيه من الزنا، ويغتسل فيه ولد
الزنا، والناصب لنا أهل البيت، وهو شرّهم»[٣].
و منها: مرسلة المبسوط حيث قال-في محكي كلامه-و ان كانت الجنابة من حرام وجب غسل ما عرق فيه، على ما رواه بعض أصحابنا. ».
هذه جملة الروايات التي وردت في المقام، ولا يمكن الاستدلال بشيء منها على
الحكم المدعى سواء أ كان هي النجاسة أو المانعية، لأنها بأجمعها ضعيفة
السند، أما الاولى والثانية فلعدم ذكر سنديهما بتمامه. وأما الثالثة فلان
الفقه الرضوي لم يثبت كونه رواية، فضلا عن ان تكون معتبرة. وأما الرابعة
فهي مرسلة، والظاهر انها المراد بمرسلة الشيخ«قده»، لأنه إذا
[١]وسائل الشيعة ج ٣ ص ٤٤٧ الباب: ٢٧ من أبواب النجاسات، الحديث: ١٢.
[٢]ص ٤ السطر ١٨.
[٣]وسائل الشيعة ج ٣ ص ٤٤٨ الباب: ٢٧ من أبواب النجاسات، الحديث: ١٣ وج ١ ص ٢١٩ الباب: ١١ من أبواب الماء المضاف، الحديث: ٣.