فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٤٦ - الحادي عشر عرق الجنب من الحرام
رجع عنه في كتاب آخر.
و أنت ترى انه كيف ادعى الإجماع على الطرفين. وكيف كان فيستدل للقول بالنجاسة بروايات: منها: ما في البحار[١]،
من كتاب المناقب لابن شهرآشوب، نقلا عن كتاب المعتمد في الأصول، قال: قال
علي بن مهزيار: «وردت العسكر، وانا شاك في الإمامة، فرأيت السلطان قد خرج
الى الصيد في يوم من الرّبيع الا انه صائف، والناس عليهم ثياب الصيف، وعلى
ابى الحسن عليه السّلام لبادة، وعلى فرسه تجفاف لبود، وقد عقد ذنب فرسه،
والناس يتعجبون منه، ويقولون: ألا ترون الى هذا المدني وما قد فعل
بنفسه!فقلت في نفسي: لو كان هذا إماما ما فعل هذا. فلما خرج الناس الى
الصحراء لم يلبثوا الا ان ارتفعت سحابة عظيمة هطلت، فلم يبق أحد إلا ابتل
حتى غرق بالمطر، وعاد عليه السّلام وهو سالم من جميعه فقلت في نفسي: يوشك
ان يكون هو الامام، ثم قلت: أريد أن أسأله عن الجنب إذا عرق في الثوب، فقلت
في نفسي ان كشف وجهه فهو الامام، فلما قرب منى كشف وجهه، ثم قال: ان كان
عرق الجنب في الثوب، وجنابته من حرام لا يجوز الصلاة فيه، وان كان جنابته
من حلال فلا بأس، فلم يبق في نفسي بعد ذلك شبهة».
و منها: ما عن الشهيد في«الذكرى»، قال: روى محمّد بن همام
[١]ج ٥٠ ص ١٧٣-طبعة المكتبة الإسلامية بطهران عام ١٣٨٥-الحديث: ٥٣ وأيضا في ص ١٨٧ من نفس المجلد، الحديث: ٦٥، عن الكتاب العتيق عن أبى الفتح غازي بن محمد الطرائفي، عن على بن عبد اللّه الميموني، عن محمد بن على بن معمر، عن على بن يقطين بن موسى الأهوازي-في حديث-و قال: «ان كان من حلال فالصلاة في الثوب حلال، وان كان من حرام فالصلاة في الثوب حرام».