فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٢٤ - (مسألة ١) ألحق المشهور بالخمر العصير العنبي
الروايتين-و
هو عمرو بن سعيد ومن البعيد تعدد السؤال من شخص واحد في مسألة واحدة بحيث
يكون قد روى كلا من سؤاليه مستقلا. نعم يختلف الراوي عن عمرو، ففي الموثقة
يروى عنه احمد بن الحسن، وأما في الأخرى فيروى عنه علي بن الحسن، أو رجل عن
علي بن الحسن فهي مرسلة، كما تقدم[١]. وكيف كان ففي دلالتهما-بعد الغض عن سندهما[٢]-نظر،
لانه من المحتمل-لولا انه الظاهر-أن الأمر بإذهاب الثلثين انما هو للتحفظ
من عروض الإسكار عليه إذا بقي مدّة، لا لتوقف الحلية عليه، فيكون دخيلا في
بقائه على الحل، وشربه حلالا إلى الأخر، وعدم فساده بالنشيش، كما يشهد لذلك
قوله عليه السّلام في ذيل الرواية المتقدمة[٣]: «فإن أحببت أن يطول مكثه عندك فروّقه»أي صفّه.
و يؤيد ذلك أو يدل عليه-قوله عليه السّلام في رواية علي بن جعفر المتقدمة[٤]: «ثم يرفع فيشرب منه السنة. ».
و كذلك قوله في رواية إسماعيل بن الفضل الهاشمي: «و هو شراب طيب لا يتغير إذا بقي ان شاء اللّه. »[٥]، فإنهما تدلان على أن الخصوصيات
[١]في الصفحة: ٢٠٥.
[٢]إشارة الى ما اشتهر عن عمار من التشويش والتصحيف في نقل الحديث كما نقل عن المجلسي انه كان ينقل بالمعنى، ولسوء فهمه كثيرا ما يقع منه الخلط، والغلط في الرواية، وقالوا: انه كثير التفرد بالغرائب، ويشهد لما ذكروا تشويش النقل في هاتين الروايتين، والظاهر أنهما رواية واحدة كما ذكرنا. فراجع.
[٣]في الصفحة: ٢٠٣-٢٠٤.
[٤]في الصفحة: ٢٢٣.
[٥]قال: «شكوت الى أبى عبد اللّه عليه السّلام قراقر تصيبني في معدتي، وقلة استمرائي الطعام، فقال لي: لم لا تتخذ نبيذا نشربه نحن، وهو يمرئ الطعام، ويذهب بالقراقر، والرياح من البطن؟ قال: فقلت له: صفه لي جعلت فداك، قال: تأخذ صاعا من زبيب، فتنقيه من حبه، وما فيه، ثم تغسله بالماء غسلا جيدا، ثم تنقعه في مثله من الماء أو ما يغمره، ثم تتركه في الشتاء ثلاثة أيام بلياليها، وفي الصيف يوما وليلة، فإذا أتى عليه ذلك القدر صفيته، وأخذت صفوته، وجعلته في إناء، وأخذت مقداره بعود، ثم طبخته طبخا رقيقا حتى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه، ثم تجعل عليه نصف رطل عسل، وتأخذ مقدار العسل، ثم تطبخه حتى تذهب الزيادة، ثم تأخذ زنجبيلا وخولنجان، ودارصيني، وزعفران وقرنفلا، ومصطكى، وتدقه وتجعله في خرقة رقيقة، وتطرحه فيه، وتغليه معه غلية، ثم تنزله، فإذا برد صفيت، وأخذت منه على غدائك، وعشائك. قال: ففعلت، فذهب عنى ما كنت أجده، وهو شراب طيب لا يتغير إذا بقي ان شاء اللّه». وسائل الشيعة: الباب: ٥ من أبواب الأشربة المحرمة، الحديث: ٤ ضعيفة بالإرسال، وبالسياري.