فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٢٢ - (مسألة ١) ألحق المشهور بالخمر العصير العنبي
ذكره من
القرائن، وشنع على من لم يحصل له ذلك، إلا أنا نحتمل مع ذلك ان واضع هذه
النسخة قد وضعها، وجمع فيها كل رواية عن زيد النرسي بعد تتبعه في الكتب
المذكورة، وغيرها من كتب الحديث، والزيارة، والتفسير، والوعظ، وغيرها، وضم
إليها ما وضعها من عند نفسه، ونحتمل ان تكون هذه الرواية من تلك الروايات
الموضوعة، وليس هذا احتمالا بعيدا بعد عدم ثبوت سند متصل الى ابن ابى
عمير-في روايته هذا الأصل عن زيد-في شيء من كتب الحديث. واطمئنانه«قده»بان
هذه النسخة هي الأصل- كاطمئنان المجلسي-شخصي لا يجدى لغيرهما، فتدبر.
فالمتحصل: هو ضعف[١]سند هذه الرواية، فلا يمكن الاعتماد عليها، وان كانت دلالتها واضحة.
و هناك روايات أخر، قد يستدل بها على حرمة عصير الزبيب، ولكنها لا تخلو من
المناقشة سندا أو دلالة: منها: خبر علي بن جعفر عن أخيه موسى أبى الحسن
عليه السّلام قال: «سألته عن الزبيب هل يصلح ان يطبخ حتى يخرج طعمه، ثم
يؤخذ الماء، فيطبخ حتى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه، ثم يرفع فيشرب منه
السنة؟فقال: لا بأس به»[٢].
[١]و ذلك بلحاظ عدم ثبوت ان النسخة الموجودة عند المجلسي أو غيره هي أصل زيد النرسي، لاحتمال الوضع فيها، وإلا فزيد النرسي ثقة لوقوعه في أسناد كامل الزيارات ب ١٠١ ح ١٠ ص ٣٠٦ كما أشير في الشرح، وقد ذهب السيد الأستاذ دام ظله إلى وثاقة كل من وقع في أسناد الكتاب المذكور، كما ذكرنا في تعليقة ص ٣٣، كما انه دام ظله جزم بصحة نسبة كتابه إليه أيضا. فراجع معجم رجال الحديث ج ٧ ص ٣٧٢ في ترجمة زيد النرسي وص ٣٦٧-٣٦٨ في ترجمة زيد الزراد.
[٢]وسائل الشيعة: الباب ٨ من أبواب الأشربة المحرمة، الحديث: ٢ ضعيف بسهل بن زياد.