فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢١٩ - (مسألة ١) ألحق المشهور بالخمر العصير العنبي
عين ولا
أثر، كما نبه عليه الشيخ المحقق المذكور. الثانية: ان أصله موضوع لم يثبت
نسبته اليه، وضعه محمّد بن موسى الهمداني المعروف بالسمّان، لما حكى شيخ
الطائفة[١]في الفهرست، من ان
الصدوق محمّد بن علي بن بابويه لم يروه، كما لم يرو أصل زيد الزراد، وانه
حكى انه لم يرو هما شيخه محمّد بن الحسن بن الوليد أيضا، وكان يقول هما
موضوعان. وكذلك كتاب خالد بن عبد اللّه بن سدير، وكان يقول وضع هذه الأصول
محمّد بن موسى الهمداني المعروف بالسّمان.
و قد يجاب عن الجهة الأولى: بأن محمّد بن ابي عمير ممن قرع سمع كل أحد ان
روايته عن شخص تدل على كمال الوثوق به، وذكر الشيخ«قده»انه ممن لا يروى ولا
يرسل الا عن ثقة، والمستفاد من تتبع الحديث وكتب الرجال بلوغه الغاية في
الوثاقة، والعدالة، والورع، والضبط، والتحذر عن التخليط والرواية عن
الضّعفاء، والمجاهيل، ولذا ترى الأصحاب يسكنون الى مراسيله، فروايته عن
زيد-سيما مع إكثاره عنه-تدل على وثاقته، وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح
ما يصح عنه.
و فيه: ان غاية هذا الجواب هو إثبات وثاقة زيد عند ابن ابى عمير، وهذا
المقدار لا يكفي في وثاقته عندنا، بعد عدم تصريح له بمدح ولا ذم من علماء
الرجال.
كما انه يجاب عن الجهة الثانية: بأن هذا الأصل مما صح عن ابن ابى عمير
روايته له، والأصل في الطعن على الكتاب هو محمّد بن الحسن بن الوليد، وتبعه
تلميذه الصدوق«قده»لشدة وثوقه به في الجرح والتعديل، و
[١]راجع معجم رجال الحديث للسيد الأستاذ دام ظله ج ٧ ص ٣٦٧.