فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢١٨ - (مسألة ١) ألحق المشهور بالخمر العصير العنبي
نسخ أصل
زيد المصححة، الموجودة في عصرنا، المنتشرة في بلاد مختلفة، المنتهى كلها
الى نسخة صحيحة عتيقة كانت بخط الشيخ منصور بن الحسن الابى، تاريخ كتابتها
سنة أربع وسبعين وثلاثمائة[٣٧٤]، ذكر انه كتبها من أصل محمّد بن الحسن بن
الحسين ابن أيوب القمي، الناقل عن خط الشيخ الأجل الجوال هارون بن موسى
التلعكبري، وتلك النسخة كانت عند شيخنا المجلسي«ره»-كما صرح به في أول
البحار-و عند شيخنا الحر العاملي ومنها انتشرت النسخ، والنسخة التي عندي
منقولة بواسطة عن خط شيخنا الحر العاملي«قده». وقد أصاب في نقل هذه الرواية
العلامة المجلسي في أطعمة البحار[١]،
والعلامة الطباطبائي في المصابيح، والمحقق المقدس الكاظمي في الوسائل،
والعلامة النراقي في المستند، ورواها كلهم كما روينا، ونقلوها كما نقلنا:
وأول من عثرت عليه ممن وقع في تلك الورطة الموحشة، والهوة المظلمة، الشيخ
الفاضل المتبحر الشيخ سليمان الماخورى البحراني، فتبعه من تبعه ممن لا
يراجع إلى أصل زيد، ولا البحار، كالذين سميناهم أولا، وسلم منه من راجعه،
أو البحار، كالذين سميناهم أخيرا»[٢].
و كيف كان فدلالتها على حرمته العصير الزبيبي مما لا اشكال فيه، وان اختلف
متنها من حيث الدلالة على ارتفاعها بذهاب الثلثين وعدمه، فيما إذا غلى
بالنار أو بنفسه.
و أما سندها فقد رماه المتأخرون بالضعف من جهتين، إحداهما.
بجهالة الراوي«زيد النرسي»، لأنه لم ينص عليه علماء الرجال بمدح ولا قدح، وقد اختص بالرواية زيد النرسي، وليس في أصل«زيد الزراد»منها
[١]ج ٧٩ ص ١٧٧ طبعة الإسلامية في باب العصير من العنب والزبيب، ح ٨.
[٢]في رسالته ص ٢٣.