فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢١٧ - (مسألة ١) ألحق المشهور بالخمر العصير العنبي
كلية
ارتفاع حرمة العصير الغالي مطلقا بنفسه أو بالنار بذهاب الثلثين، كما هو
صريح قوله عليه السّلام: «كل ما غلى بنفسه أو بالنار فقد حرم حتى يذهب
ثلثاه»التي نقلوها في ذيلها-عين ولا أثر في شيء من نسخ أصل زيد النرسي،
ولا في كتب الحديث المنقول فيها هذه الرواية، كأطعمة البحار. وقال«قده»: ان
متن الرواية على الوجه التالي: زيد النرسي قال: «سئل أبو عبد اللّه عليه
السّلام عن الزبيب يدق، ويلقى في القدر، ثم يصب عليه الماء، ويوقد تحته.
فقال: لا تأكله حتّى يذهب الثلثان، ويبقى الثلث، فان النار قد أصابته. قلت:
فالزبيب كما هو يلقي في القدر، ويصب عليه الماء ثم يطبخ ويصفي عنه
الماء؟فقال: كذلك هو سواء، إذا أدت الحلاوة إلى الماء فصار حلوا بمنزلة
العصير، ثم نش من غير أن يصيبه النار فقد حرم، وكذلك إذا أصابه النار،
فأغلاه فقد فسد»[١].
و هذا المتن-كما ترى-يفترق عن المتن الأول من وجوه، ومن هنا أيّد
وأكّد«قده»ما ذهب اليه من التفصيل بين الغالي بنفسه، فيبقى على حرمته، وإن
ذهب ثلثاه، وبين الغالي بالنار فيرتفع حرمته بذهاب الثلثين بالرواية على
النحو الذي نقله من أصل زيد.
قال«قده»: «و هي كما ترى أيضا على طبق الضابط الاتية من تحديد المطبوخ،
وإطلاق ما نش بنفسه. وأما الإطلاق الأخير-يعني قوله عليه السّلام: «و كذلك
إذا اصابه النار فأغلاه فقد فسد»-فلوضوح حكمه مما صرح به في الرواية مرتين»[٢].
و الظاهر هو صحة ما نقله«قده»لقوله: «و الذي نقلناه مطابق لجميع
[١]الرسالة العصيرية لشيخ الشريعة في المقالة الثالثة ص ٢٣ وكذلك المستدرك ج ١٧ ص ٣٨.
[٢]ص ٢٣ من رسالته المذكورة.