فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢١٦ - (مسألة ١) ألحق المشهور بالخمر العصير العنبي
عليه، كالحدائق[١]، والجواهر[٢]، والمصباح للمحقق الهمداني[٣]،
وطهارة شيخنا الأنصاري«قدس»، وعن تعليقات الوحيد البهبهاني على شرح
الإرشاد، وغيرهم-هكذا: روى زيد عن الصادق عليه السّلام: «في الزبيب يدق،
ويلقى في القدر، ويصب عليه الماء. فقال: حرام حتى يذهب الثلثان(الا ان يذهب
ثلثاه).
قلت: الزبيب كما هو يلقى في القدر؟قال عليه السّلام: هو كذلك، سواء إذا
أدّت الحلاوة إلى الماء فقد فسد. كل ما غلى بنفسه أو بالماء أو بالنار فقد
حرم، حتى يذهب ثلثاه. (الا ان يذهب ثلثاه)[٤].
و الكلام في هذه الرواية يقع-تارة-من حيث المتن و-أخرى-من حيث السند.
أما متنها فهي-على هذا المتن المنقول في جملة من الكتب الفقهية-كما
ذكرنا-صريحة الدلالة على الحرمة بالغليان وارتفاعها بذهاب الثلثين من دون
فرق بين الغليان بنفسه، أو بالنار.
هذا ولكن شيخنا شيخ الشريعة قد طعن[٥]في
هذا النقل، وشنع على ناقليه، وأنكر عليهم ذلك أشد الإنكار حتى استرجع،
واستعاذ باللّه العاصم عن الوقوع في الشبهة، لأن الرواية-على ما
نقلوها-مشتملة على تحريفات عديدة بالزيادة والنقيصة، وقال«قده»انه ليس لهذه
الكلية-يعنى
[١]المصدر المتقدم.
[٢]المصدر المتقدم.
[٣]كتاب الطهارة ص ٥٥٣.
[٤]المستدرك ج ١٧ ص ٣٨ ط المؤسسة، الباب: ٢ من الأشربة المحرمة، الحديث ١، بنقل من كتاب الطهارة للشّيخ الأعظم تبعا للجواهر.
[٥]في رسالته العصيرية في المقالة الثالثة ص ٢٢.