فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٠٩ - (مسألة ١) ألحق المشهور بالخمر العصير العنبي
و روايته عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال: «سألته عن شرب العصير.
قال: تشرب ما لم يغل، فإذا غلا فلا تشربه. قلت: أى شيء الغليان؟قال عليه السّلام: القلب»[١]. ونحوها غيرها.
فإنها تدل على انحصار سبب الحرمة في الغليان الذي هو عبارة عن القلب، وصيرورة أسفله أعلاه، وبالعكس.
و يمكن دفع المعارضة بما ذكره المحقق شيخ الشريعة الأصفهاني«قده» في رسالته
العصيرية، من ان العطف في النسخ المصححة للكافي في رواية ذريح بـ«الواو»و
ان كان الموجود في نسخ الوسائل، والوافي، ونقل جملة من الاعلام العطف
بـ«أو»، الا ان المحقق المزبور ثقة يعتمد على نقله، وعليه يكون العطف
تفسيريا. والمراد بالنشيش هو نفس الغليان، إذ لم يثبت أنه الرغوة الحاصلة
للعصير قبل الغليان، أو الصوت قبله، فإنه فسره في كتاب«أقرب الموارد»الذي
هو من الكتب المعتمدة في اللغة بالغليان، وحمل ما في القاموس من انه«صوت
الغليان»على الصوت الحاصل قبله بلا موجب، بل ظاهره الصوت الحاصل حينه،
فيرجع إلى ما في أقرب الموارد، فلا تنافي في البين.
و لو سلم ثبوت العطف بـ«أو»أشكل حينئذ، لعدم المغايرة بين المعطوف والمعطوف
عليه، بناء على ما ذكرناه من كون النشيش هو الغليان لا غير. الا انه يمكن
دفعه: بان الغليان قد يكون بنفسه، وقد يكون بالنار، ويطلق على الأول النشيش
أيضا، وبه تتحقق المغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه. كما انه ترتفع
المعارضة بين الروايات، لعدم التنافي حينئذ بين
[١]وسائل الشيعة في الباب المتقدم الحديث: ٣ ضعيفة بأبي يحيى الواسطي. وهو سهيل بن زياد-لعدم ثبوت وثاقته ولكنه من رجال كامل الزيارات-ب ٩٥ ح ١ ص ٢٨٥-