فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٠٠ - (مسألة ١) ألحق المشهور بالخمر العصير العنبي
السبب يقتضي الإطلاق من حيث الأسباب، فالتقييد بسبب غير النار يحتاج إلى قرينة وهي مفقودة في المقام.
فمثل حسنة حماد-أو صحيحته-عن أبى عبد اللّه قال: «لا يحرم العصير حتى يغلى»[١].
و خبره الأخر عنه عليه السّلام قال: سألته عن شرب العصير، قال: تشرب ما لم
يغل، فإذا غلى فلا تشربه. قلت: أى شيء الغليان؟قال: القلب»[٢].
لا موجب لتقييدهما بما إذا كان الغليان بنفسه، بل إطلاقه فيهما يشمل الغليان بنفسه وبالغير.
نعم التقييد بالنار في جملة من الروايات لا يوجب حمل هذه المطلقات عليها،
لعدم التنافي بينهما، فإذا لا بد من اقامة الدليل على ارتفاع النهي عن شرب
الغالي بغير النار إذا ذهب ثلثاه.
و دعوى: عدم القول بالفصل بين ما إذا غلى بالنار وما غلى بنفسه في ارتفاع الحرمة أو النجاسة فيهما بذهاب الثلثين.
غير مسموعة: لأن الملازمة بينهما أول الكلام، فيبقى الإشكال بحاله، فللمحقق
المزبور مطالبتنا بالدليل على ارتفاع الحرمة في الغالي بغير النار عند
ذهاب ثلثيه.
و يمكن اقامة الدليل على ذلك: بأن الأخبار المغياة بذهاب الثلثين وان كانت
مختصة بالغالي بالنار-كما ذكر-إلا أن مقتضى إطلاق العصير فيها
[١]وسائل الشيعة الباب: ٣ من أبواب الأشربة المحرمة، الحديث: ١.
[٢]وسائل الشيعة الباب: ٣ من أبواب الأشربة المحرمة، الحديث: ٣. ضعيف بأبي يحيى الواسطي.