فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٩٧ - (مسألة ١) ألحق المشهور بالخمر العصير العنبي
و خبره
الأخر عنه عليه السّلام قال: «سألته عن شرب العصير؟قال: تشرب ما لم يغل،
فإذا غلى فلا تشربه. قلت: اى شيء الغليان؟قال: القلب»[١]. فإن إطلاقها يشمل جميع الصور.
و عن ابن حمزة في الوسيلة: التفصيل بين ما إذا غلى العصير بنفسه أو بالنار،
فخص النجاسة بالأول، والتحريم بالثاني، حيث صرح بأنه لو غلى بالنار حرم
ولم ينجس، ويصير حلالا بذهاب الثلثين، بخلاف الأول، فإنه يبقى على نجاسته،
وان ذهب ثلثاه.
و قد أورد عليه المحقق الهمداني«قده»[٢]و غيره: بأنه لم يعلم مستنده.
و لكن انتصر له شيخنا المحقق الشريعة الأصفهاني«قده»-في رسالته: إفاضة
القدير في أحكام العصير واختار هذا القول ونسبه الى جمع منهم ابن إدريس
والشيخ في بعض كلماته-بما يرجع محصله الى وجوه ثلاثة.
أحدها: صيرورة العصير الغالي بنفسه خمرا ومسكرا ولا يطهر حينئذ إلا
بانقلابه خلاّ، لان ذهاب الثلثين ليس من مطهّرات الخمر. ومرجع هذا الوجه
الى بحث صغروي.
و أما الوجهان الآخران فهما دلالة الاخبار على حصول النجاسة فيما إذا غلى
العصير بنفسه، دون ما إذا غلى بالنار. ومرجع هذين الوجهين إلى بحث كبروى،
فيقع البحث معه تارة-في الصغرى-و انه هل يصير العصير خمرا بالغليان بنفسه
أولا وأخرى-في الكبرى-أعني دلالة الاخبار على حصول النجاسة في خصوص الفرض
المزبور دون الغالي بالنار.
[١]الوسائل في الباب المتقدم: الحديث ٣.
[٢]كتاب الطهارة من مصباح الفقيه ص: ٥٥٢.