فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٩٤ - (مسألة ١) ألحق المشهور بالخمر العصير العنبي
ثانيها: أنها معارضة بنقل الكافي[١]لنفس
هذه الرواية من دون لفظ: «خمر». مقتصرا في الجواب على قوله عليه السّلام:
«لا تشربه»، وعليه لم تثبت الرواية بمتن التهذيب. نعم قد أشرنا إلى أن نقل
الوافي والوسائل الرواية عن التهذيب ايضا يكون خاليا عن هذه الزيادة. ومن
هنا قد تعجب منهما في الحدائق[٢]من
جهة عدم تنبههما لوجود هذه الزيادة في التهذيب، وكأنهما تسامحا في النقل
عنه، وكيف كان فرواية الكليني في الكافي خالية عن هذه الزيادة.
و دعوى: ان أصالة عدم الزيادة لا يعارضها أصالة عدم النقيصة، لقوة الأولى،
لأن الغالب هو السقط من قلم الكاتب دون الزيادة-كما لا يخفى -فأصالة عدم
الغفلة في طرف الزيادة تتقدم على أصالة عدمها في طرف النقيصة، لبناء
العقلاء على ذلك، فيكون الترجيح لرواية التهذيب.
مدفوعة: بأن اضبطية الكافي تسقط هذه الكبرى في المقام، لان المشاهد لنا
ولغيرنا أن الكافي أضبط في نقل ألفاظ الروايات من التهذيب، فالوثوق بنقله
دونه، فيكون الترجيح لرواية الكافي. أو تقع المعارضة بينهما فيرجع الى
قاعدة الطهارة بعد تساقطهما.
هذا مضافا الى إمكان المناقشة في أصل الكبرى بأنها إنما تتم فيما إذا لم
يكن الراوي للنقيصة نافيا للزيادة، وراويا لعدمها، وإلا فتقع المعارضة بين
النقلين، ولا تقديم لأحد الأصلين على الأخر، لأن أحدهما يروى الزيادة،
والأخر يروى عدمها، ولا ترجيح. نعم إذا لم يكن الراوي للنقيصة راويا لعدم
الزيادة، بان لا يكون في مقام بيان خصوصيّات الموضوع، وكان هناك حكم
[١]ج ٦ ص ٤٢١ ح ٧. طبعة الإسلامية.
[٢]ج ٥ ص ١٢٤ طبعة النجف الأشرف.