فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٥٣ - (مسألة ٣) غير الاثنى عشرية من فرق الشيعة إذا لم يكونوا ناصبين و معادين
يشهد للثاني قرينة المقابلة بينهما-أي الإيمان والكفر-في تلك الروايات فراجع.
إلاّ أنه لا يبعد القول بإرادة المعنى الأوّل، بل هو الأظهر لما في
الروايات الكثيرة، من أن الإسلام بني على خمس، وعدّ منها الولاية. [١] بل في بعضها: أنه لم يناد أحد بشيء منها كما نودي بالولاية. [٢]فبانتفاء الولاية ينتفي الإسلام واقعا، وإن ثبت ظاهرا بمجرد الإقرار بالشهادتين، للأخبار المتقدمة.
على أن السيرة القطعية جارية على معاملة الأئمّة الأطهار وأصحابهم وشيعتهم
مع المخالفين معاملة الطهارة في اللحوم المأخوذة منهم، وكذلك غيرها، من
الجلود، والجبن، والألبان، والأدهان، وغيرها من المائعات، ولم يسمع
اجتنابهم عن شيء من هذه الأشياء المأخوذة منهم.
يكون من أفراد النواصب.
و ذلك كما في مكاتبة محمّد بن عيسى قال: «كتبت إليه-يعنى علي بن محمّد عليه
السّلام-أسأله عن الناصب، هل احتاج في امتحانه إلى أكثر من
[١]كموثقة فضيل بن يسار عن أبي جعفر-ع-، قال: «بني الإسلام على خمس، على الصلاة، والزكاة، والحج، والصوم، والولاية. » وسائل الشيعة ج ١ ص ١٣ الباب ١ من أبواب مقدمة العبادات، الحديث: ١. ونحوها غيرها من نفس الباب.
[٢]عن أبي حمزة عن أبى جعفر عليه السّلام قال: «بني الإسلام على خمس، على الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، والولاية. ولم يناد بشيء ما نودي بالولاية». الوسائل الباب المتقدم، الحديث: ١٠. ونحوها: ذيل رواية فضل المتقدمة، المقطعة في الوسائل، المروية في الكافي ج ٢ ص ١٨ باب دعائم الإسلام، الحديث: ٣. وتمامه: «و لم يناد بشيء كما نودي بالولاية، فأخذ الناس بأربع وتركوا هذه-يعني الولاية-»و نحوهما: الحديث ٨ من نفس الباب ص ٢١.