فقه الشيعة
(١)
المقدمة للمحقق
٧ ص
(٢)
معطيات الفقه الإسلامي
٩ ص
(٣)
مهمة الكتاب
١٠ ص
(٤)
الاجتهاد و عامل الزمن
١٠ ص
(٥)
قيمة الاعتبارات العقلية
١٠ ص
(٦)
التعليلات و الظنون الشخصية
١١ ص
(٧)
دور العلة و الحكمة التشريعيتين
١٢ ص
(٨)
الاجتهاد و التصويب
١٣ ص
(٩)
مكانة المؤلف من هذه المحاضرات
١٤ ص
(١٠)
مقدمة المؤلف
١٦ ص
(١١)
تتمة كتاب الطهارة
١٧ ص
(١٢)
تتمة فصل في النجاسات
١٧ ص
(١٣)
تتمة فصل في تعداد النجاسات
١٧ ص
(١٤)
الخامس الدم
١٧ ص
(١٥)
(مسألة 1) العلقة المستحيلة من المني نجسة
٣٩ ص
(١٦)
(مسألة 2) المتخلف في الذبيحة و ان كان طاهرا لكنه حرام
٤١ ص
(١٧)
(مسألة 3) الدم الأبيض إذا فرض العلم بكونه دما نجس
٤٥ ص
(١٨)
(مسألة 4) الدم الذي قد يوجد في اللبن عند الحلب نجس
٤٦ ص
(١٩)
(مسألة 5) الجنين الذي يخرج من بطن المذبوح
٤٦ ص
(٢٠)
(مسألة 6) الصيد الذي ذكاته بآلة الصيد في طهارة
٤٦ ص
(٢١)
(مسألة 7) الدم المشكوك في كونه من الحيوان أو لا
٤٧ ص
(٢٢)
(مسألة 8) إذا خرج من الجرح أو الدمل شيء أصفر
٥٢ ص
(٢٣)
(مسألة 9) إذا حك جسده فخرجت رطوبة يشك في أنها دم أو ماء أصفر
٥٣ ص
(٢٤)
(مسألة 10) الماء الأصفر الذي ينجمد على الجرح عند البرء طاهر
٥٣ ص
(٢٥)
(مسألة 11) الدم المراق في الأمراق حال غليانها نجس منجس
٥٣ ص
(٢٦)
(مسألة 12) إذا غرز إبرة أو أدخل سكينا، في بدنه
٥٩ ص
(٢٧)
(مسألة 13) إذا استهلك الدم الخارج من بيان الأسنان
٥٩ ص
(٢٨)
(مسألة 14) الدم المنجمد تحت الأظفار أو تحت الجلد
٦١ ص
(٢٩)
السادس و السابع الكلب و الخنزير
٦٣ ص
(٣٠)
الثامن الكافر
٨٣ ص
(٣١)
(مسألة 1) الأقوى طهارة ولد الزنا من المسلمين
١٢٦ ص
(٣٢)
(مسألة 2) لا إشكال في نجاسة الغلاة
١٢٩ ص
(٣٣)
(مسألة 3) غير الاثنى عشرية من فرق الشيعة إذا لم يكونوا ناصبين و معادين
١٥١ ص
(٣٤)
(مسألة 4) من شك في إسلامه و كفره طاهر
١٥٩ ص
(٣٥)
التاسع الخمر
١٦٣ ص
(٣٦)
(مسألة 1) ألحق المشهور بالخمر العصير العنبي
١٨٨ ص
(٣٧)
مسألة 2 إذا صار العصير دبسا بعد الغليان
٢٣٠ ص
(٣٨)
مسألة 3 يجوز أكل الزبيب، و الكشمش، و التمر في الأمراق
٢٣٣ ص
(٣٩)
العاشر الفقاع
٢٣٦ ص
(٤٠)
مسألة 4 ماء الشعير الذي يستعمله الأطباء في معالجاتهم
٢٤٢ ص
(٤١)
الحادي عشر عرق الجنب من الحرام
٢٤٤ ص
(٤٢)
مسألة 1 العرق الخارج منه حال الاغتسال قبل تمامه نجس
٢٥٢ ص
(٤٣)
مسألة 2 إذا أجنب من حرام ثم من حلال
٢٥٤ ص
(٤٤)
مسألة 3 الجنب من حرام إذا تيمم لعدم التمكن من الغسل
٢٥٥ ص
(٤٥)
مسألة 4 الصبي غير البالغ إذا أجنب من حرام
٢٥٩ ص
(٤٦)
الثاني عشر عرق الحيوان الجلال
٢٦٣ ص
(٤٧)
فصل في أحكام النجاسات
٢٦٩ ص
(٤٨)
مسألة 1 الأحوط الاجتناب عن الثعلب، و الأرنب، و الوزغ، و العقرب، و الفأر
٢٧١ ص
(٤٩)
مسألة 2 كل مشكوك طاهر
٢٧٦ ص
(٥٠)
مسألة 3 الأقوى طهارة غسالة الحمام
٢٧٨ ص
(٥١)
مسألة 4 يستحب رش الماء إذا أراد أن يصلى في معابد اليهود و النصارى
٢٨٣ ص
(٥٢)
مسألة 5 في الشك في الطهارة و النجاسة لا يجب الفحص
٢٨٤ ص
(٥٣)
فصل طرق ثبوت النجاسة
٢٨٧ ص
(٥٤)
مسألة 1 لا اعتبار بعلم الوسواسى
٢٩٦ ص
(٥٥)
مسألة 2 العلم الإجمالي كالتفصيلى
٢٩٩ ص
(٥٦)
مسألة 3 لا يعتبر في البينة حصول الظن بصدقها
٣٠١ ص
(٥٧)
مسألة 4 لا يعتبر في البينة ذكر مستند الشهادة
٣٠١ ص
(٥٨)
مسألة 5 إذا لم يشهدا بالنجاسة بل بموجبها كفى
٣٠٤ ص
(٥٩)
مسألة 6 إذا شهدا بالنجاسة و اختلف مستندهما
٣٠٤ ص
(٦٠)
مسألة 7 الشهادة بالإجمال كافية أيضا
٣٠٩ ص
(٦١)
مسألة 8 لو شهد أحدهما بنجاسة الشيء فعلا، و الأخر بنجاسته سابقا
٣١٢ ص
(٦٢)
مسألة 9 لو قال أحدهما انه نجس، و قال الآخر انه كان نجسا و الان طاهر
٣١٥ ص
(٦٣)
مسألة 10 إذا أخبرت الزوجة أو الخادمة أو المملوكة بنجاسة ما في يدها
٣١٧ ص
(٦٤)
مسألة 11 إذا كان الشيء بيد شخصين كالشريكين
٣١٨ ص
(٦٥)
مسألة 12 لا فرق في اعتبار قول ذي اليد بالنجاسة بين ان يكون فاسقا أو عادلا
٣١٩ ص
(٦٦)
مسألة 13 في اعتبار قول صاحب اليد إذا كان صبيا اشكال
٣١٩ ص
(٦٧)
مسألة 14 لا يعتبر في قبول قول صاحب اليد ان يكون قبل الاستعمال
٣٢٠ ص
(٦٨)
فصل في كيفية تنجس المتنجسات
٣٢٣ ص
(٦٩)
مسألة 1 إذا شك في رطوبة أحد المتلاقيين
٣٣٣ ص
(٧٠)
مسألة 2 الذباب الواقع على النجس الرطب
٣٣٤ ص
(٧١)
مسألة 3 إذا وقع بعر الفأرة في الدهن أو الدبس الجامدين
٣٤٠ ص
(٧٢)
مسألة 4 إذا لاقت النجاسة جزأ من البدن المتعرق لا يسرى الى سائر إجزائه
٣٤٣ ص
(٧٣)
مسألة 5 إذا وضع إبريق مملوء من ماء على الأرض النجسة
٣٤٣ ص
(٧٤)
مسألة 6 إذا خرج من أنفه نخاعة غليظة
٣٤٤ ص
(٧٥)
مسألة 7 الثوب أو الفراش الملطخ بالتراب النجس
٣٤٤ ص
(٧٦)
مسألة 8 لا يكفي مجرد الميعان في التنجس
٣٤٦ ص
(٧٧)
مسألة 9 المتنجس لا يتنجس ثانيا
٣٤٧ ص
(٧٨)
مسألة 10 إذا تنجس الثوب - مثلا - بالدم مما يكفي فيه غسله مرة
٣٥١ ص
(٧٩)
مسألة 11 الأقوى ان المتنجس منجس
٣٥٤ ص
(٨٠)
مسألة 12 قد مر أنه يشترط في تنجس الشيء بالملاقاة تأثره
٣٩٢ ص
(٨١)
مسألة 13 الملاقاة في الباطن لا توجب التنجيس
٣٩٣ ص
 
٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص

فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٣٤ - (مسألة ٢) لا إشكال في نجاسة الغلاة

الأمور(الثالث)من يعتقد بأنّ الأئمّة عليهم السّلام عباد مكرمون وهم أشرف المخلوقات على الإطلاق، ولذلك كرّمهم اللّه تعالى، فجعلهم وسائط للفيض، فيسند إليهم أمور التشريع، والتكوين على ضرب من الإسناد، كما يسند الإماتة إلى ملك يسند الإماتة إلى ملك الموت‌[١]و الرزق إلى ميكائيل، والمطر إلى ملك المطر[٢]بل في الكتاب العزيز إسناد الخلق وشفاء المرضى وإحياء الموتى إلى عيس بن مريم عليهما السّلام في قوله تعالى‌ { أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ اَلطِّينِ كَهَيْئَةِ اَلطَّيْرِ. فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اَللََّهِ، وَ أُبْرِئُ اَلْأَكْمَهَ وَ اَلْأَبْرَصَ وَ أُحْيِ اَلْمَوْتى‌ََ بِإِذْنِ اَللََّهِ. } [٣]فالاعتقاد بأنّهم عليهم السّلام رازقو الخلق، ومحيوهم، ومميتوهم بهذا المعنى أي بمعنى قدرتهم على ذلك بإقدار من اللََّه تعالى بحيث لا يرجع إلى الاعتقاد بربوبيّتهم، ولا بتفويض الأمر إليهم لا محذور فيه، ولا يوجب الكفر، بل هو من الغلو الحسن الّذي لا بد من الالتزام به في الجملة[٤]إذ لا تنافي بين‌


[١]كما في قوله تعالى‌ { قُلْ يَتَوَفََّاكُمْ مَلَكُ اَلْمَوْتِ اَلَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ } السجدة ٣٢: ١١.

[٢]راجع سفينة البحار ج ٢ ص ٥٤٦ تهتدي الى أبواب البحار في بيان أوصاف الملائكة، وأصنافهم، وما أوكل إليهم من الأعمال.

[٣]آل عمران ٣: ٤٩.

[٤]أقول: ظاهر جملة من الآيات الكريمة صدور خوارق العادات من الأنبياء عليهم السلام صدور الفعل من فاعله، بحيث كانوا يتصرفون في الأمور التكوينية بإرادتهم، الا ان ذلك كان بإقدار من اللََّه العزيز الحكيم لهم على ذلك، ومما يدلنا على ذلك قوله تعالى في شأن عيسى بن مريم-عليه السّلام‌ { أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ اَلطِّينِ كَهَيْئَةِ اَلطَّيْرِ، فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اَللََّهِ وَ أُبْرِئُ اَلْأَكْمَهَ وَ اَلْأَبْرَصَ وَ أُحْيِ اَلْمَوْتى‌ََ بِإِذْنِ اَللََّهِ. } -آل عمران ٣: ٤٩-فقد نسب عيسى عليه السّلام خلق الطير وإبراء الأكمه والأبرص واحياء الموتى الى نفسه، وظاهر النسبة صدور هذه الأفاعيل منه عليه السّلام الا أنه بإذن من اللََّه تعالى، أى برخصته، تعالى فالفعل فعله لكنه بإقدار واذن منه تعالى، ولا موجب للحمل على الإسناد المجازي-كما قيل في بعض التفاسير-بعد إمكان الحمل على الحقيقة وعدم وجود قرينة على الخلاف، إذ لا محذور في إعطاء اللََّه عز وجل قدرة خرق العادة، والتصرف في الكون لبشر كما أقدره على الأفعال العادية، من الأكل، والشرب، ونحوهما، فيتمكن من احياء الموتى، كما يتمكن من الأكل والشرب‌ { قُلِ اَللََّهُمَّ مََالِكَ اَلْمُلْكِ تُؤْتِي اَلْمُلْكَ مَنْ تَشََاءُ، وَ تَنْزِعُ اَلْمُلْكَ مِمَّنْ تَشََاءُ وَ تُعِزُّ مَنْ تَشََاءُ وَ تُذِلُّ مَنْ تَشََاءُ بِيَدِكَ اَلْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى‌ََ كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ } -آل عمران ٣: ٢٦-إذ من جملة ما يكون ملكا له تعالى، وتعمه قدرته إقدار عبد من عباده الصالحين على فعل خارق للعادة-كإحياء الموتى-لعدم كونه من المحالات العقلية كي لا تتعلق به القدرة، ولا يكون ملكا له تعالى، وتكرار الاذن في كلامه عليه السّلام مما يشعر بإصراره على استناد الآيات المذكورة الى اللََّه تعالى في الحقيقة، لأنها بقدرته تعالى، ولما كان من المترقب ان يضل فيها الناس، فيعتقدوا بألوهيته استدلالا بالآيات المعجزة الصادرة عنه عليه السّلام قيد كل آية يخبر بصدورها منه مما يمكن أن يضلوا بها كالخلق، واحياء الموتى باذن اللََّه تعالى، ثم ختم الكلام بقوله‌ { إِنَّ اَللََّهَ رَبِّي وَ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هََذََا صِرََاطٌ مُسْتَقِيمٌ } آل عمران ٣: ٥١-و من الجائز أيضا أن يكون تكرار الاذن للإشارة الى أن الأنبياء عليهم السّلام لا يصدر منهم خرق العادات إلا بإذن خاص من اللََّه تعالى في كل مورد بخصوصه، كما في الشفاعة، قال اللََّه تعالى‌ { مَنْ ذَا اَلَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاََّ بِإِذْنِهِ } - البقرة ٢: ٢٥٥- ومن الآيات الظاهرة في صدور الفعل الخارق للعادة من الأنبياء قوله تعالى في شأن سليمان عليه السّلام‌ { «فَسَخَّرْنََا لَهُ اَلرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخََاءً حَيْثُ أَصََابَ» } -ص ٣٨: ٣٦-إذ هي دالة على أن الريح كانت تجري بأمره، وهو المجرى لها الا انه بتسخير من اللََّه العزيز للريح له بجعله تحت أمره، كما دل عليه قوله تعالى في مقام الامتنان عليه‌ { هََذََا عَطََاؤُنََا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسََابٍ } -ص ٣٨: ٣٩-و قد ورد في تفسير دعاء سليمان عليه السّلام‌ { رَبِّ اِغْفِرْ لِي وَ هَبْ لِي مُلْكاً لاََ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي } -ص ٣٨: ٣٥-ان اللََّه تعالى سخر له الريح، والشياطين، وعلمه منطق الطير، ومكن له في الأرض كي لا يشتبه على أحد أنه أخذ الملك ظلما، وهذا هو المراد من قوله عليه السّلام ان يهب له ملكا لا ينبغي لأحد من بعده-لا حظ تفسير الصافي ج ٢ ص ٤٤٧. وعليه لا موجب لحمل الأمر في قوله تعالى: { «تَجْرِي بِأَمْرِهِ» } على الدعاء، أى بدعاءه. ومن تلك الآيات قوله تعالى في آصف بن برخيا { قََالَ اَلَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ اَلْكِتََابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ. } -النمل-٢٧: ٤٠-لدلالتها على أن آصف ابن برخيا الذي عنده علم من الكتاب كان متمكنا من إحضار عرش بلقيس من مكان بعيد بزمن أقصر من طرفة عين، وظاهر الآية الكريمة إسناد الفعل إليه مباشرة، فكان ذلك من فعل آصف الا انه بإقدار من اللََّه تعالى، وهذا تصرف في الكون بأمر خارق للعادة من دون أسباب ظاهرية، وهو المطلوب، وانما لم يفعل ذلك سليمان بنفسه مع انه كان نبيا لا علامة للناس أن آصف هو الوصي من بعده-كما ورد في الحديث المروي في ج ١٤ من البحار ص ١٢٤ طبعة الإسلامية.
و على الجملة ظاهر الآيات الكريمة المتقدمة صدور الأفعال المذكورة-كخلق الطير، وإبراء الأكمه والأبرص، واحياء الموتى، واجراء الريح، والإتيان بعرش بلقيس-من الأنبياء عليهم السلام ولا ينافي ذلك ظهور جملة من الآيات الأخر في أن معجزات الأنبياء كانت من أفعال اللََّه تعالى، كقوله عز من قائل في قصة إبراهيم عليه السّلام‌ { يََا نََارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاََماً عَلى‌ََ إِبْرََاهِيمَ } -الأنبياء ٦٩: ٢١-لدلالتها على أن صيرورة النار بردا وسلاما على إبراهيم عليه السّلام كانت من أفعاله تعالى.
و هكذا قوله تعالى في ناقة ثمود { وَ آتَيْنََا ثَمُودَ اَلنََّاقَةَ } -الإسراء ١٧: ٥٩-و قوله تعالى في داود عليه السّلام‌ { وَ أَلَنََّا لَهُ اَلْحَدِيدَ } -سبا: ٣٤: ١٠-قوله تعالى في قصة عصا موسى عليه السّلام‌ { قََالَ أَلْقِهََا يََا مُوسى‌ََ، `فَأَلْقََاهََا فَإِذََا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى‌ََ، `قََالَ خُذْهََا وَ لاََ تَخَفْ سَنُعِيدُهََا سِيرَتَهَا اَلْأُولى‌ََ. } -طه ٢٠: ٢١- لدلالتها على أن اعادة الحية عصا كانت من فعله تعالى كأصل قلبها حية وان فعل موسى عليه السّلام كان مجرد إلقاء العصا الذي هو مقدمة لانقلابها حية.
وجه عدم المنافاة هو إمكان الالتزام بان معجزات الأنبياء كانت على نوعين«أحدهما»ما كان فعلا له تعالى ولكن على يد أنبيائه عليه السّلام، كالقرآن الكريم المنزل على رسوله الأكرم صلّى اللََّه عليه وآله، فإنه كلام اللََّه عز وجل، وكتبريد النار على إبراهيم عليه السّلام، وخلق ناقة ثمود، وتليين الحديد لداود عليه السّلام، وقلب العصا حية لموسى عليه السّلام، و«الثاني»ما كان فعلا للأنبياء عليهم السّلام كالأفعال المتقدمة المحكية عن عيسى وسليمان وآصف بن برخيا عليهم السّلام، ولا يوجب ذلك شركا ولا كفرا بعد الاعتراف بأنها سلطنة إلهية فإن ثبوت القدرة لهم على خوارق العادات باذن من اللََّه تعالى لا يلزم حصر صدورها بهم عليهم السّلام، وانه تعالى لا يفعل شيئا من ذلك.
هذا كله في الأنبياء وقد ثبت بما ذكرنا ثبوت ولايتهم التكوينية على الكائنات ولاية إلهية اعطائية باذن ورخصة منه تعالى وتقدس فيما اقتضتها المصلحة والحكمة الربانية وأشرفهم وخاتمهم‌محمد صلّى اللّه عليه وآله، وقد تواترت الاخبار بصدور المعجزات عنه صلّى اللّه عليه وآله بل قد دل عليه الكتاب العزيز في قوله تعالى‌ { اِقْتَرَبَتِ اَلسََّاعَةُ وَ اِنْشَقَّ اَلْقَمَرُ } بناء على ما ورد في التفاسير والروايات من انشقاق القمر بإشارته وأمره صلّى اللّه عليه وآله.
و أما الأئمة الأطهار فيدل على ثبوت الولاية التكوينية لهم على الوجه المذكور مضافا الى المعجزات المحكية عنهم عليهم السّلام التي تواترت بها الاخبار-و من جملتها ما رواه في البحار ج ٤٦ و٤٧ في باب معجزات الباقر والصادق-عليهما السّلام-و في بعضها قول الباقر عليه السّلام لجابر: «ان اللّه أقدرنا على ما نريد ولو شئنا ان نسوق الأرض بأزمتها لسقناها»-البحار ج ٤٦ ص ٢٤٠ ح ٢٣-الى غير ذلك من الاخبار المذكورة في البابين، ومضافا الى قاعدة اللطف المقتضية للزوم إعطاء هذه القدرة لهم عليهم السّلام كي يبرهنوا بها على إمامتهم إتماما للحجة متى اقتضته الحال-الأخبار الدالة على ان اللّه تعالى قد أعطاهم جميع ما أعطاه للأنبياء السابقين كقول الصادق عليه السّلام في حديث-«كل نبي ورث علما أو غيره فقد انتهى الى آل محمد صلّى اللّه عليه وآله»راجع كتاب الكافي-ج ١ ص ٢٣ باب ما عند الأئمة من آيات الأنبياء عليهم السّلام- فتحصل من جميع ما ذكرناه: ان القول بثبوت الولاية التكوينية للأنبياء والأئمة الأطهار عليهم السّلام بمعنى تمكنهم من التصرف في الكون باذن من اللّه تعالى لا محذور فيه أصلا، بل يساعده العقل، ويدل على تحققها الكتاب العزيز، والاخبار البالغة فوق حد التواتر أعنى بها الواردة في أبواب معجزات الأنبياء والأئمة-كما أشرنا-فلا حظ وقد أطلنا الكلام في المقام دفعا لشبهة وقعت في الأوهام ومن اللّه الاعتصام.