الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٧١ - بيان
الفقيه، ٣/ ٤٥/ ٣٢٩٥ السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي ع أن شهادة الصبيان إذا شهدوا و هم صغار جازت إذا كبروا ما لم ينسوها و كذلك اليهود و النصارى إذا أسلموا جازت شهادتهم و العبد إذا شهد شهادة ثمّ أعتق جازت شهادته إذا لم يردها الحاكم قبل أن يعتق و قال علي ع و إن أعتق العبد لموضع الشهادة لم تجز شهادته.
بيان
قال في التهذيبين و الفقيه إذا لم يردها يعني لفسق أو ما يقدح في الشهادة لا لأجل العبودية و لموضع الشهادة [١] يعني ليشهد لمولاه
[١٢]
١٦٥١٠- ١٢ التهذيب، ٦/ ٢٥٠/ ٤٧/ ١ البزوفري عن القمّيّ عن أحمد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبيّ عن أبي عبد اللَّه ع في رجل مات و ترك جارية و مملوكين فورثهما أخ له فأعتق العبدين و ولدت الجارية غلاما فشهدا بعد العتق أن مولاهما كان أشهدهما أنه
[١] . قوله «و لموضع الشّهادة» في الفقيه كأنّه يعنى إذا كان شاهدا لسيّده فأمّا إذا كان شاهدا لغير سيّده جازت شهادته عبدا كان أو معتقا إذا كان عدلا و قال أوّل من ردّ شهادة المملوك عمر قال السّلطان كأنّ المصنّف حمله على كون المراد أنّه أعتقه سيّده لتكون شهادته مقبولة. انتهى.
و قال أيضا يمكن توجيهه بوجه آخر بأن يكون المراد إذا أعتق العبد بسبب شهادته لم يجز شهادته كما إذا شهد ببيعه من ابنه إنتهى كلام السّلطان رحمه اللّه.
أقول: أمّا رواية السّكونيّ فلا حاجة إلى توجيهه فإنّه كان من قضاة العامّة و لا يبعد منه رواية عدم جواز شهادة العبد فيكون معنى الرّواية على ما هو ظاهر منها أنّه لا يجوز شهادة العبد مطلقا لسيّده و لغير سيّده إلّا إذا أعتق ثمّ استدرك ذلك لقول أمير المؤمنين عليه السّلام و أنّه إن علم بالقرائن أنّه أعتق ليقبل شهادته لم يقبل شهادته و لو بعد العتق أيضا فهو مطلق في عدم جواز شهادة العبد و إن أردنا تطبيقه على مذهبنا وجب تقييده بالشّهادة لسيّده كما فعل الصّدوق رحمه اللّه «ش».