الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٣٧ - بيان
أبي عبد اللَّه ع قال قلت للرجل من إخواني عندي الشهادة- و ليس كلها يجيزها القضاة [١] عندنا قال فإذا علمت أنّها حق فصححها بكل وجه حتّى يصحّ له حقه.
بيان
يعني أن القضاة الذين عندنا لا يجيزون كل شهادة فهل لي أن أتوسل في تحقيق شهادتي إلى حيلة
[١٥]
١٦٦٣٨- ١٥ التهذيب، ٦/ ٢٨٥/ ١٩٢/ ١ ابن محبوب عن محمّد بن الحسين عن ذبيان عن النميري عن داود بن الحصين قال سمعت أبا عبد اللَّه ع يقول إذا شهدت على شهادة فأردت أن تقيمها فغيرها كيف شئت و رتبها و صححها بما استطعت حتّى تصحح الشيء لصاحب الحق بعد أن لا تكون تشهد إلّا بحقه و لا تزيد في نفس الحق ما ليس بحق فإنما الشاهد يبطل الحق و يحق الحق و بالشاهدين يوجب الحق و بالشاهدين يعطى و أن للشاهد في إقامة الشهادة بتصحيحها بكل ما يجد إليه السبيل من زيادة الألفاظ و المعاني و التغيير في الشهادة ما به
[١] . قوله «و ليس كلّها يجيزها القضاة» لعلّ المراد أنّهم ينقصونها بتكليف المصالحة و أمثال ذلك و المراد بنقص الشهادة نقص المال المشهود به و عدم إجازته و يحتمل أنّ عدم الكلّ باعتبار وحدة الشّاهد بأنّهم كانوا يثبتون للشاهد الواحد نصف الحق كما هو الفتوى في المرأة من أنّ للمرأة الواحدة يثبت ربع الوصية و بالاثنين نصفها و هكذا على التقديرين فظاهر جواب الإمام عليه السلام أنّه صحيح الشّهادة بكلّ وجه حتّى يصل إليه حقّه بعد التنقيص بتضعيفه مثلا و غير ذلك و ظاهره جواز الكذب في مثل ذلك الموضع للمصلحة و هو خلاف المشهور إلّا أنّ يقال المراد التّصحيح بالتروية و التعريض فانّ في المعاريض المندرجة عن الكذب و يحتمل أنّ المراد السعي في وصوله حقّه إليه مهما أمكن و ان لم يكن بالتّصرف في الشهادة بالزيادة و النقصان و هو بعيد عن العبارة «سلطان رحمه اللّه».