الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩١٩ - بيان
هذا المستعدي قتل أبا هذا و أخذ ماله فأمر داود بالمستعدي فقتل و أخذ ماله فدفعه إلى المستعدى عليه قال فعجب الناس و تحدثوا حتّى بلغ داود و دخل عليه من ذلك ما كره فدعا ربه أن يرفع ذلك ففعل ثمّ أوحى اللَّه تعالى إليه أن احكم بينهم بالبينات و أضفهم إلى اسمي يحلفون به.
[٦]
١٦٣٩٨- ٦ الكافي، ٧/ ٤١٥/ ٤/ ١ التهذيب، ٦/ ٢٢٨/ ١/ ١ عنه عن النضر عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه ع قال في كتاب علي ع أن نبيّا من الأنبياء شكا إلى اللَّه تعالى فقال يا رب كيف أقضي فيما أشهد و لم أر قال فأوحى اللَّه تعالى إليه احكم بينهم بكتابي و أضفهم إلى اسمي تحلفهم به ثمّ قال هذا لمن لم تقم له بينة.
[٧]
١٦٣٩٩- ٧ الكافي، ٧/ ٤١٤/ ١/ ١ الخمسة عن سعد التهذيب، ٦/ ٢٢٩/ ٣/ ١ الثلاثة عن سعد و هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه ع قال قال رسول اللَّه ص إنّما أقضي بينكم بالبينات و الأيمان و بعضكم ألحن بحجته من بعض و أيما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا فإنما قطعت له قطعة من النار [١].
[١] . قوله «فانّما قطعت له قطعة من النّار»- يدلّ على أنّ حكم القاضي لا يغيّر الواقع عمّا هو عليه لمن كان عالما به، و الظّاهر أنّه لا فرق بين أن يكون مخالفة الحكم للمواقع لعدم علم القاضي بالحكم أو بالموضوع لكذب الشّهود أو لغير ذلك أمّا مع عدم العلم بمخالفته فالأصل نفوذ حكم القاضي مطلقا بالنّسبة إلى المتخاصمين و غيرهما لأنّ مشروعيّة القضاء لذلك و هذا يشمل الظّنّ بمخالفته أيضا و يستفاد من هذا الحديث الشّريف أنّ نقض الحكم شيء و عدم العلم به شيء اخر إذ لا ريب أنّه لا يجوز نقض قضاء النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لأحد و مع ذلك حرم-