الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٨٩ - بيان
زنت اليتيمة إنها رأت جمالا و هيئة فخافت فساد زوجها فسقتها المسكر و دعتنا فأمسكناها فاقضتها بإصبعها فقال علي ع اللَّه أكبر أنا أول من فرق بين الشهود إلّا دانيال النبيّ ع و ألزم علي ع المرأة حد القاذف و ألزمهن جميعا العقر و جعل عقرها أربعمائة درهم و أمر المرأة أن ينفي من الرجل و يطلقها زوجها و زوجه الجارية و ساق عنه علي ع المهر- فقال عمر يا أبا الحسن فحدّثنا بحديث دانيال فقال أمير المؤمنين ع إن دانيال كان يتيما لا أب له و لا أم و إن امرأة من بني إسرائيل عجوزا كبيرة ضمته فربته و إن ملكا من ملوك بني إسرائيل كان له قاضيان و كان لهما صديق و كان رجلا صالحا و كانت له امرأة بهية [هيئة] جميلة و كان يأتي الملك فيحدثه فاحتاج الملك إلى رجل يبعثه في بعض أموره فقال للقاضيين اختارا رجلا أرسله في بعض أموري- فقالا فلان فوجهه الملك فقال الرجل للقاضيين أوصيكما بامرأتي خيرا فقالا نعم- فخرج الرجل و كان القاضيان يأتيان باب الصديق فعشقا امرأته فراوداها عن نفسها فأبت فقالا لها و اللَّه لئن لم تفعلي لنشهدن عليك عند الملك بالزنا ثمّ لنرجمنك فقالت افعلا ما أحببتما فأتيا الملك فأخبراه و شهدا عنده أنّها بغت و كان لها ذكر حسن جميل فدخل الملك من ذلك أمر عظيم و اشتد بها غمه و كان بها معجبا فقال لهما إن قولكما مقبول و لكن ارجموها بعد ثلاثة أيّام و نادى في البلد الذي هو فيه احضروا قتل فلانة العابدة فإنها قد بغت و إن القاضيين قد شهدا عليها بذلك و أكثر الناس في ذلك- و قال الملك لوزيره ما عندك في هذا من حيلة فقال ما عندي في ذلك من شيء فخرج الوزير يوم الثالث و هو آخر أيامها فإذا هو بغلمان عراة