الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٩١ - بيان
و ألزمهن على حد القاذف و الثالث قوله و كان يأتي الملك فيحدثه فإنّه في بعض نسخ الكافي و كانت تأتي الملك فتحدثه بالتأنيث و هو أوفق لما يأتي بعده من قوله و كان بها معجبا و أوردنا من الألفاظ الأخر ما كان أوضح و أتم و في قوله و ألزمهن جميعا العقر إشكال لأن الغرم في مثله إنّما يكون على المباشر دون السبب كما مضى في أخبار أخر
[٩]
١٦٧٣٤- ٩ الكافي، ٧/ ٢٨٧/ ٣/ ١ محمّد عن ابن عيسى عن بعض أصحابه عن محمّد بن الفضيل التهذيب، ١٠/ ٢٢١/ ١/ ١ الحسين عن محمّد بن الفضيل عن الفقيه، ٤/ ١١٧/ ٥٢٣٥ عمرو بن أبي المقدام قال كنت شاهدا عند البيت الحرام و رجل ينادي بأبي جعفر المنصور و هو يطوف و يقول يا أمير المؤمنين إن هذين الرجلين طرقا أخي ليلا فأخرجاه من منزله فلم يرجع إلي و اللَّه ما أدري ما صنعا به [١] فقال لهما أبو جعفر ما
[١] . قوله «ما أدري ما صنعا به» هذا يدلّ على ضمان من أخرج رجلا من بيته ليلا إذا فقد و لم يعلم موته و لا قتله و لا حياته و أفتى بذلك بعض علمائنا كالعلّامة رحمه اللّه في المختلف و التحرير قال في الروضة من يعتمد الأخبار فيلزمه الحكم بضمانه مطلقا إلى أن يرجع لدلالتها على ذلك ثمّ يحتمل كونه القود لظاهر الرواية والدية لما مرّ انتهى كلامه
و أقول: أمّا كون ظاهر الرّواية القود فلأنّ الصادق عليه السّلام بعد نقل الحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: نحّ هذا و اضرب عنقه قيل و يحتمل أن يكون أمره عليه السّلام بضرب عنق الرجل تدبير الاستكشاف الحقّ و موجبا لإقرار المّتهمين فلا يدلّ على القود و ممّا يجب التنبيه عليه أنّ في نسخ شرح اللمعة عبد اللّه بن المقوام راوي الخبر و هو سهو من النسّاخ و الصواب عمرو بن أبي المقدام و السبب في السهو وجود عبد اللّه في سطر فوقه فاشتبه على الناسخ و أثبته في سطر تحته و اللّه العالم.-