الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠١٠ - عدالة الشاهد
الخمس فإذا سئل عنه في قبيلته و محلته قالوا ما رأينا منه إلّا خيرا مواظبا على الصلاة متعاهدا لأوقاتها في مصلاه فإن ذلك يجيز شهادته و عدالته بين المسلمين- ش و ذلك أن الصلاة ستر [١] و كفارة للذنوب- الفقيه، و ليس يمكن الشهادة على الرجل بأنّه يصلي إذا كان لا يحضر مصلاه و يتعاهد جماعة المسلمين و إنّما جعل الجماعة و الاجتماع إلى الصلاة لكي يعرف من يصلي ممن لا يصلي و من يحفظ مواقيت الصلاة ممن يضيع- ش و لو لا ذلك لم يمكن أحدا أن يشهد على آخر بصلاح- لأن من لا يصلي لا صلاح له بين المسلمين- التهذيب، لأن الحكم جرى من اللَّه و رسوله بالحرق في جوف بيته- الفقيه، فإن رسول اللَّه ص هم بأن
[١] . قوله «و ذلك أنّ الصّلاة ستر» لعلّ قوله ذلك إشارة إلى السّتر المفهوم من قوله ساترا بما وراء ذلك ما تحت ذلك السّتر من عثراته و عيوبه لو كانت فقوله من عثراته و عيويه بيان لما وراء ذلك و حاصل المعنى أنّه يكفي دليلا على اجتنابه الكبائر أن لا يظهر عيب و فسق بحيث يجوز للمسلمين إسناد ذلك إليه لظهوره، فإنّه إذا لم يظهر منه فسق و بالغ في عدم ظهوره ستره سواء لم يصدر منه أو صدر و ستر بحيث لم يظهر يحرم على المسلمين تفتيش ما تحت ذلك السّتر بمجرّد سوء الظن بل يجب عليهم تزكيته و اظهار عدالته «سلطان. رحمه اللّه».