الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٨٦ - بيان
فَإِنْ جاؤُكَيعني أهل الذمّة كما يدلّ عليه ما قبلها و ما بعدها تخيير للنبي ص و لمن يقوم مقامه أن يحكموا بينهم بمقتضى شرعنا أو يحيلوهم إلى شرعهم و الطاغوت من يحكم بغير الحق مبالغة من الطغيان
و عن أمير المؤمنين ع كل حكم حكم بغير قولنا أهل البيت فهو طاغوت.
و قرأ الآية و سيأتي في ذلك الأخبار عن الأئمة الأطهار سلام اللَّه عليهم.
مُعْرِضُونَلعلمهم بأن رسول اللَّه ص لا يحكم إلا بالحق و أنهم على خلاف الحقبِالْباطِلِكالنهب و السرقة و التزويروَ تُدْلُواأي و لا تدلوا حذف لا اعتمادا على العطف و المعنى لا تعطوا الحكام أموالكم ليحكموا لكم استعارة من قولهم أدلى دلوه إذا أرسلها فإن الرشوة ترسل إلى الحكاملِتَأْكُلُواعلة غائبة للإدلاءفَرِيقاًطائفةبِالْإِثْمِبالظلم الذي هو سبب الإثمبِنَبَإٍخبرفَتَبَيَّنُوافتوقفوا فيه و تطلبوا بيان الأمر و انكشاف الحق و لا تعتمدوا قول الفاسق و لا تعملوا بهأَنْ تُصِيبُواكراهة أن تصيبوابِجَهالَةٍجاهلين بحالهمقَوَّامِينَ بِالْقِسْطِمواظبين على العدل مجتهدين في إقامتهشُهَداءَ لِلَّهِيقيمون الشهادة لوجه اللَّه لا لما سواهإِنْ يَكُنْأي المشهود عليه أو المشهود لهغَنِيًّا أَوْ فَقِيراًفلا تمتنعوا من الشهادة أو لا تجوروا فيها ميلا إلى الغني أو ترحما على الفقير فإن اللَّه تعالى هو المتولي لهما و العارف بمصالحهما فهو أولى بالنظر إلى أمورهما و معاشهماأَنْ تَعْدِلُوالأجل أن تعدلوا في الشهادة من العدل قال الفراء هذا كقولهم لا تتبع هواك لترضى ربك أي كيما ترضى أو كراهة أن تعدلوا عن الحق من العدولوَ إِنْ تَلْوُواتميلوا في أدائها فتبدلوا أو تعرضوا عن أدائها فتكتمواقَوَّامِينَ لِلَّهِمخلصين له في جميع حركاتكم و سكناتكموَ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍلا يحملنكم بغض قوم على ترك العدل فيهمشَهادَةً عِنْدَهُشهادة حاصلة عندهمِنَ اللَّهِإما متعلق بشهادة أو كتم