الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٨٤ - الآيات
النَّاسِ بِالْحَقِّ وَ لا تَتَّبِعِ الْهَوى [١] و قال سبحانهوَ أَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَ لا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ [٢] و قال تعالىفَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً [٣].
و قال جل و عزوَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ [٤].
و قال سبحانهوَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [٥] و قال جل ذكرهوَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ [٦] و قال تبارك و تعالىإِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وَ لا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً [٧].
و قال عزّ اسمهفَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ [٨] و قال جل اسمهأَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ ما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَ يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيداً [٩].
يقدر على الحكم من غير اجتهاد و لا يقدر على اجتهاد صحيح أيضا بل يجتهد اجتهادا باطلا البّتة و إن حكم فحكمه مبنّي على اجتهاده الباطل، فإن قيل يمكن أن لا يكون النّظر في ادلّة المتداعيين ممّا يحتاج فيه إلى الاجتهاد لوضوحها جدّا، قلنا هذا فرض نادر جدّا و إذا نصب رجل للقضاء سواء كان في عصر الأئمّة أو في زمان الغيبة باذن عام منهم عليهم السلام فلا بدّ أن يقضي في جميع الوقائع و أكثرها ممّا يحتاج إلى الاجتهاد و لا يجوز النّصب للحكم منحصرا في مورد نادر واضح غير محتاج إلى النّظر مع أنّ تشخيص أنّ هذا المورد من الواضح النّادر، أو من الغامض المحوج إلى الاجتهاد أيضا نظريّ. و قد يقال إنّما أمر به من الحكم بالحقّ و بما أنزل اللّه لا يشمل مقدمات الحكم و أدلّة الموضوعات و سيأتي تفصيله و الجواب عنه.
و الّذي يوضح ذلك زيادة على ما سبق أنّ أوّل ما يبتلي به القاضي تشخيص المدّعي و المنكر و هو من أصعب مسائل الفقه و يختلف فيه نظر أعاظم فقهاء الإسلام فضلا عن سائر المجتهدين فضلا عن العوام و لا معنى لتخصيص المنسب بالحكم في الواضحات «ش».
[١] . ص/ ٢٦.
[٢] . المائدة/ ٤٨.
[٣] . النّساء/ ٦٥.
[٤] . المائدة/ ٤٤.
[٥] . المائدة/ ٤٥.
[٦] . المائدة/ ٤٧.
[٧] . النّساء/ ١٠٥.
[٨] . المائدة/ ٤٢.
[٩] . النّساء/ ٦٠.