الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٢٢ - بيان
الصلح فلا يزال بهم حتّى يصطلحوا لئلا يفتضح الشهود و يستر عليهم و كان رءوفا رحيما عطوفا متحننا على أمته ص- فإذا كان الشهود من أخلاط الناس عرفا لا يعرفون و لا قبيلة لهما و لا سوق و لا دار أقبل على المدعى عليه و قال ما تقول فيهما فإن قال ما عرفت إلا خيرا غير أنهما قد غلطا فيما شهدا علي أنفذ عليه شهادتهما و إن جرحهما و طعن عليهما أصلح بين الخصم و خصمه أو حلف المدعى عليه و قطع الخصومة بينهما ص.
[٨]
١٦٤٠٠- ٨ الكافي، ٧/ ٤١٥/ ١/ ١ التهذيب، ٦/ ٢٢٩/ ٤/ ١ الخمسة و [عن] جميل و هشام عن أبي عبد اللَّه ع قال الفقيه، ٣/ ٣٢/ ٣٢٦٧ قال رسول اللَّه ص البينة على من ادعى و اليمين على من ادعي عليه [١] [٢].
[١] . و أورده في الفقيه- ٤: ٩٨ رقم ٥١٧٥ أيضا.
[٢] . قوله «البيّنة على من ادّعى و اليمين على من ادّعى عليه» المدّعي و المدّعى عليه محال على عرف الناس فأوّل من يرافع و يشكو فيه عند القاضي مدّع و الذي يحضره القاضي و لا يأتي بنفسه مدّعى عليه فتشخيص المدّعي و المدّعى عليه بالتّقدّم و التّأخرّ و المجيء اختيارا أو بالاستدعاء و الطّلب و هذا واضح أوّل مرّة و هو المعنى العرفي الّذي يفهمه النّاس من كلمتي المدّعي و المدّعى عليه و البيّنة على الأوّل و اليمين على الثّاني بمقتضى الحديث الشّريف النّبويّ و لكن ورد في الشّرع الحنيف موارد كثيرة اكتفى فيها بيمين من يشكو و يأتي القاضي أوّلا مثل دعوى القتل مع اللّوت و مدّعي صحّة معاملة في مقابل من يعترف بوقوع المعاملة و ينكر صحّتها و مدّعي مالا يعرف إلّا من قبله و غير ذلك ممّا لا يحصى و يقف عليه المتتبّع، فلا بدّ من التفحّص عنه و قد يشتبه الأمر من وجه اخر بأن يدخل دعوى على اخرى مثل أن يطلب وديعة أودعها عند رجل فهو مدّع لأنّه جاء أوّلا عند القاضي باختياره و الودعيّ مدّعى عليه لأنّه يحضر باستدعاء القاضي فإن أقرّ بالوديعة و ادّعى الرّد صار مدّعيا فدخل دعواه على الدّعوى الأولى و ليس ممّن لو ترك الخصومة ترك و لعلّه يشكّ العرف في صدق المدعي و لذلك ذكروا له تعريفا اخر و هو أنّ المدّعي من يدّعي خلاف الأصل أو الظّاهر حتّى يشمل مثل هؤلاء المدّعين بوضوح فأشكل-