حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ٩٢
وبرأ النسمة إنّه لعهد النبي الأمي(صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه لا يحبني إلاّ مؤمن ولا يبغضني إلاّ منافق" [١] فما بالك بالذي يسيّر الجيوش لقتاله؟ وما هو حكم أهل السنة بمن يخرج عن طاعة إمام المسلمين الواجب الطاعة؟
وفي صحيح البخاري ما يشير إلى بغي معاوية. فعن أبي سعيد الخدري قال: "كنا ننقل لبن المسجد لبنة لبنة وكان عمار ينقل لبنتين لبنتين فمر به النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) ومسح على رأسه الغبار وقال: ويح عمار، تقتله الفئة الباغية، عمار يدعوهم إلى الله ويدعونه إلى النار" [٢] وقد تحققت نبوءة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)هذه عندما استشهد عمار وهو يقاتل تحت راية الإمام علي(عليه السلام) في صفين.
وفي مستدرك الصحيحين بالسند عن خالد العربي قال: (دخلت أنا وأبو سعيد الخدري على حذيفة فقلنا: يا أبا عبدالله، حدثنا ما سمعت من رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) في الفتنة؟ قال حذيفة: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) دوروا مع الكتاب حيث ما دار. فقلنا: فإذا اختلف الناس فمع من نكون؟ فقال: انظروا الفئة التي فيها ابن سمية،
[١] صحيح مسلم كتاب الإيمان باب حب علي كرم الله وجهه من الايمان ج١ ص٨٦ ح٧٨.
[٢] صحيح البخاري ج٤ ص٢٥ كتاب الجهاد باب مسح الغبار عن الرأس في سبيل الله.