حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ١٩٠
الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان" [١].
وهذه الفئة المقصودة في هذا الحديث لم أرى لها تفسيراً إلاّ بالطائفة الوهابية والتي ولد مبتدعها محمد بن عبدالوهاب في إحدى قرى نجد تسمى "العيينة"، هذه الطائفة والتي تحت غطاء التوحيد الذي جعلت منه واجهة لمقاصدها الخبيثة في رمي غيرها من الطوائف لاسيما أتباع أهل البيت(عليهم السلام)بالكفر والشرك، فعلى سبيل المثال فإنّهم يعتبرون التوسل بالأنبياء والأولياء والصالحين شركاً عظيماً بالرغم من وجود ما يناقض ذلك في صحيح البخاري ومما فعله الخليفة عمر(رضي الله عنه). فعن أنس: "إنّ عمر بن الخطاب(رضي الله عنه) كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبدالمطلب، فقال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا، قال: فيسقون" [٢].
وأما سبب تركيز الوهابية على هذا الجانب، فهو لأن اتباع أهل البيت(عليهم السلام)عُرِف عنهم أكثر من غيرهم بتمسكهم واحترامهم لقدسية شخص النبي الكريم(صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمة المعصومين من بعده لأنهم يرون عظم منزلتهم عندالله تعالى، والذين لولاهم لما اهتدى بشر إلى صراط الله المستقيم ولبقي البشر على غيهم وضلالهم.
[١] صحيح البخاري ج٩ ص٦٧ كتاب الفتن باب الفتنة من قبل المشرق.
[٢] صحيح البخاري ج٢ص٣٤ كتاب الإستسقاء.