حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ٢٢
وهذا الحديث لو لم يوجد غيره لكفى في إثبات أحقية مذهب الشيعة الذي يوجب التمسك بأهل البيت(عليهم السلام) بالإضافة إلى الكتاب الكريم، حيث نجد في هذا الحديث أمر الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)واضحاً في أتم صور الوضوح بالتمسك بأهل البيت(عليهم السلام)من بعده، وإن هذا التمسك بالإضافة إلى الأخذ بالقرآن الكريم هو شرط النجاة وعدم الضلال.
وبالرغم من أن مسلماً وكثيراً غيره من علماء الحديث من أهل السنة قد أخرجوا هذا الحديث في صحاحهم ومسانيدهم، إلاّ أنّه ولدهشتي الكبيرة أجد معظم أهل السنة يجهلونه بل وينكرونه عند سماعهم به وكأنه غير موجود، ومحتجين بأن الصحيح في ذلك هو ما رواه أبو هريرة بأن الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)قال: "إنّي قد خلفت فيكم ما لن تضلوا بعدهما أبداً ما أخذتم بهما أو عملتم بهما: كتاب الله وسنتي"[١].
وعند التقصي عن مصدر هذه الرواية، وجدت أنّها لم تروَ في أي من الصحاح، وقد ضعّفها [٢] كل من البخاري والنسائي والذهبي
[١] السـنن الكبـرى للبيهقـي ج١٠ ص١١٤، الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي: ص٩٤.
[٢] ذكر الدكتور أحمد بن مسعود بن حمدان في تحقيقه لكتاب شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ص٨٠: "سنده ضعيف: فيه صالح بن موسى الطلحي، قال فيه الذهبي: ضعيف، وقال يحيى: ليس بشيء ولا يكتب حديثه، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك".