حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ١٢
ما يحاول الكثيرون التهرب منه، إنّه البحث عن الحقيقة، في محاولة لوضع حد لشهور طويلة من الحيرة والشك. ولكن كيف سأقوم بذلك؟ هل أكتفي بقراءة ما كتبه كتاب أهل السنة الذين يكفرون الشيعة؟ لقد قرأت قبل ذلك الكثير منها ولم أكتسب أي قناعة لابتعاد أغلب كتّابها عن الأدب والروح العلمية في البحث التي توجب الموضوعية وإعطاء الدليل. وهل أكتفي بآراء المعتدلين من أهل السنة والذين يعتبرون الخلاف بين السنة والشيعة ضجة مفتعلة كالغزالي والبهنساوي وعز الدين إبراهيم وغيرهم؟ ولكن هذه الآراء لا تحل المشكلة بل تبقيها معلقة ومن حيث بدأت.
ولم يبق أمامي سوى تقصّي الحقيقة من كتب الشيعة، ولكن هذا الخيار كنت أستبعده كلياً في البداية، لأنني كنت أعتقد بأنّ الشيعة في مؤلفاتهم سيستدلون على ما هم عليه من اعتقاد من خلال أحاديثهم وطرقهم الخاصة بهم، والتي بالطبع لا تعتبر حجة عندنا. إلاّ أنّني حصلت لاحقاً على كتاب يسمى "المراجعات" من صديق لي تعرفت عليه حينها، وكان لحسن الحظ مهتماً مثلي بالبحث عن حقيقة الشيعة، وكان بدوره قد حصل على ذلك الكتاب من أحد أصدقائه الشيعة الذي نصحه بقراءته بعد أن طلب منه صديقي أن يعطيه كتاباً يتعرف من خلاله على عقائد الشيعة.
وكتاب "المراجعات"، هذا، وبالرغم من أن كاتبه شيعي إلاّ أنّه