حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ٨٥
وخصوصاً أنّ الله تعالى أمرها (وقرن في بيوتكنَّ)[١]. وما هي وذاك؟
فعثمان رجل من بني أمية، وهي من تيم. إلاّ إذا كان لخروجها سبب آخر غير ذلك!؟
وبالرغم من أن واقع هذه الحادثة يُجيب على هذه التساؤلات بوضوح فإنّه يضاف إلى ذلك تنبؤ الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) لهذه الفتنة وإشارته إلى مسببيها. فعن عبدالله قال: "قام النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) خطيباً فأشار نحو مسكن عائشة فقال: هاهنا الفتنة، ثلاثاً، من حيث يطلع قرن الشيطان"[٢].
وقد اعتبر عمار بن ياسر أنّ طاعة عائشة في هذا الفعل كانت على حساب طاعة الله جل وعلا. فعن ابن زياد الأسدي قال:
"....فسمعت عماراً يقول: إنّ عائشة قد سارت إلى البصرة، ووالله إنّها لزوجة نبيكم(صلى الله عليه وآله وسلم) في الدنيا والآخرة، ولكن الله تبارك وتعالى ابتلاكم ليعلم إياه تطيعون أم هي؟"[٣].
[١] الأحزاب: ٣٢.
[٢] صحيح البخاري ج٤ ص١٠٠ كتاب الخمس باب ما جاء في بيوت أزواج النبي.
[٣] صحيح البخاري ج٩ ص٧٠ كتاب الفتن باب الفتنة التي تموج كموج البحر.