حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ٢٣
وغيرهم، وقد رواها الحاكم في مستدركه الذي يعتبر بإجماع علماء أهل السنة أقل درجة من صحيح مسلم الذي أورد حديث "...كتاب الله وعترتي أهل بيتي" [١].
وعلى فرض عدم تعارض الروايتين، فإنّه لابد من التسليم بأن المقصود بكلمة "سنتي" في رواية الحاكم هو السنة المأخودة عن طريق أهل البيت النبوي وليس غيرهم كما يتبين بوضوح في رواية مسلم.
أما التمسك برواية الحاكم ".... كتاب الله وسنتي" وترك رواية مسلم ".... كتاب الله وعترتي أهل بيتي" فإنّ في ذلك مخالفة ليس فقط لما أجمع عليه علماء الحديث من أهل السنة بتقديم أحاديث مسلم على أحاديث الحاكم، بل ومخالفاً أيضاً للمنطق والعقل، ذلك أنّ كلمة "سنتي" مجردة كما في رواية الحاكم لا تفيد علماً، فجميع الطوائف الإسلامية تزعم أنها تتبع سنة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وبالنظر إلى وجود الاختلافات الكثيرة بين هذه الطوائف، والتي غالباً يكون سببها الاختلاف في السنة النبوية المنقولة إليها عبر طرق مختلفة والتي تعتبر مفسرة ومكملة للقرآن الكريم الذي أجمعت جميع طوائف المسلمين على صحة نقله، وهكذا فإن الاختلاف في الحديث المنقول ـ والذي أدّى إلى الاختلاف أيضاً في تفسير القرآن ـ أصبحت
[١] المستدرك ج١ ص٩٣.