حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ٨٢
وواليه على الكوفة بعد عزله لسعد بن أبي وقاص ـ لأخذه (ابن أبي معيط) مالاً من بيت مال المسلمين دون إرجاعه [١].
وأمّا عمار بن ياسر، فقد لاقى الفتق نتيجة للضرب المبرح من غلام عثمان عقاباً له لصلاته على ابن مسعود ودفنه دون إعلام الخليفة عثمان بذلك. إلاّ أنّ عمار فعل ذلك بوصية من ابن مسعود حتى لا يصلي عليه الخليفة [٢]!
وغيرهم الكثيرون ممن اعترضوا على تبذير أقرباء الخليفة من بني أمية لأموال الدولة العامة، فمروان بن الحكم مثلاً أخذ لوحده خمس خراج افريقيا! وراجع المزيد عن الخليفة عثمان من كتاب "خلافة وملوكية" للعلامة المودودي.
وقد كان لغضب أم المؤمنين عائشة (رضي الله عنه) واعتراضها على الخليفه عثمان، بل وتحريضها على قتله بقولها: "اقتلوا نعثلاً فقد كفر" [٣] بعد أن اتهمته بتغيير سنة النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) ما عمل على ازدياد
[١] البلاذري في أنساب الأشراف ج٦ ص١٤٧، تاريخ اليعقوبي ج٢ ص١٧٠، شرح نهج البلاغة ج١ ص١٥٤.
[٢] شرح ابن أبي الحديد ج٣ ص٤٢ و٤٧ و٥٠، تاريخ اليعقوبي ج٢ ص١٧٠ ـ ١٧١.
[٣] الطبري ج٤ ص٤٥٩، النهاية لابن الأثير ج٥ ص٨٠، وغيرها من المصادر.