حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ٢٠
لا يمانعون أن تكون بنص من الخليفة السابق إلى اللاحق، كما في حالة الخليفة أبو بكر(رضي الله عنه)الذي نص على خلافة عمر(رضي الله عنه)، وكذلك يجوزون أن تؤخذ الخلافة بالقّهر وغلبة السيف كما في حالة الخلافة الأموية والعباسية والعثمانية. وأما معرفة أحكام الإسلام عندهم فإنّها تكون بالرجوع إلى الصحيح مما روي عن طريق الصحابة من غير تفريق بينهم، حيث اعتبروا جميع الصحابة عدولاً وثقاة بالرغم من أن قسماً كبيراً منهم تورط في معركتي الجمل وصفين، وقد أعملوا القتل ببعضهم البعض في تلك المواقع وغيرها من الحوادث التي تجعل عدالة كثير منهم في محل شك وتساؤل. وسترى شرحاً وافياً حول عدالة الصحابة في فصل لاحق إن شاء الله.
وما دامت الحال هكذا، وبوجود الاختلاف بين الشيعة وأهل السنة، فالأجدر قبل إصدار حكم ببطلان مذهب أو تفضيل طريقة على أخرى التريّث والنظر فيما ذهب إليه كل فريق من حجج وبراهين، وقد خصصنا بحثنا لهذا الغرض، حيث نجمل فيما يلي النصوص التي تمسك بها الشيعة كأدلة تثبت مذهبهم في الإمامة ورد أهل السنة على ذلك على النحو التالي:
أولاً: الأدلة في إثبات إمامة أهل البيت.
ثانياً: الأدلة في إثبات عدد أئمة أهل البيت.
ثالثاً: الأدلة في إثبات استخلاف النبي لعلي بن أبي طالب(عليه السلام).