حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ١١٤
حتى سكتوا وسكت" [١].
وفي الصحابة من كان يبغض علياً والذي كان كُرهه علامة من علامات النفاق كما مر، فعن أبي بريدة قال:
"بعث النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) علياً إلى خالد ليقبض الخمس وكنت أبغض علياً، وقد اغتسل، فقلت لخالد: ألا ترى إلى هذا؟ فلما قدمنا على النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) ذكرت له فقال: يا بريدة، أتبغض علياً؟ فقلت: نعم، قال: لا تبغضه، فإنّ له في الخمس أكثر من ذلك" [٢].
ومن الصحابة من كان يطعن بقرارات النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، كما ظهر ذلك في طعنهم بتأمير أسامة بن زيد على سبيل المثال، فعن ابن عمر(رضي الله عنه)قال:
"بعث النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) بعثاً، وأمّر عليهم أسامة بن زيد، فطعن بعض الناس في إمارته فقال النبي(صلى الله عليه وآله وسلم): إن تطعنوا في إمارته، فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبل" [٣].
ومن الصحابة من طردهم الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) من مجلسه عند ما اعترضوا على أمره لهم بكتابة وصيته الأخيرة والذين بدلاً من ذلك
[١] صحيح البخاري ج٣ ص٢٢٩ كتاب الشهادات.
[٢] صحيح البخاري ج٥ ص٢٠٧ كتاب المغازي باب بعث علي وخالد رضي الله عنهما إلى اليمن.
[٣] صحيح البخاري ج٥ ص٢٩ كتاب فضائل الصحابة باب مناقب زيد.