حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ٥٩
رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)فقبله، فقال: بأبي أنت وأمي، طبت حياً وميتاً، والله الذي نفسي بيده، لا يذيقك الله الموتتين أبداً، ثم خرج فقال: أيها الحالف على رسلك" [١].
أما الأنصار فقد اجتمعوا في سقيفتهم "سقيفة بني ساعدة" ورشحوا سعد بن عبادة ليكون خليفة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، وعندما علم كبار المهاجرين (أبوبكر وعمر وأبو عبيدة) بذلك، ذهبوا إليهم على الفور وأعلنوا أنهم أحق بالأمر، ودار حوار بين المهاجرين والأنصار اشتد فيه الجدل والنزاع، وقد وقف زعيم الأنصار سعد بن عبادة قائلاً: "أما بعد فنحن أنصار الله وكتيبة الإسلام، وأنتم معشر المهاجرين رهط، وقد دفت دافة من قومكم، فإذا هم يريدون أن يختزلونا من أصلنا، وأن يحضنونا من الأمر"[٢].
فقام أبوبكر وألقى خطاباً ذكر فيه فضل المهاجرين، واحتج بقرشيتهم في أحقيتهم، بالخلافة كما ذكر ذلك البخاري في صحيحه: "فذهب إليهم أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن
[١] صحيح البخاري ج٥ ص٧ ـ ٨ كتاب فضائل الصحابة باب إن لم تجد نبي فإن أبا بكر.
[٢] صحيح البخاري ج٨ ص٢١٠ كتاب المحاربين من أهل الكفر باب رجم الحبلى من الزنا.